تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيزرة — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
العارضة للانسان ان ينفخ في حلقه من سحيق ما جفّ من رجيع الكلب الأبيض ، أو يتغرغر به وهو أبلغ ، وربما طلي به جسد المحموم ، واجوده ما اشتد بياضه . ودواؤها دواء الجرب . ودواء الجرب كبريت ابيض يسحق ويخلط بزيت ويغلى على النار ويطلى به موضع الجرب . واما النقرس فهو يعرض لها من الحفا لأن الأعضاء بالحفا تضعف فتنصب إليها الموادّ ، ودواؤه ودواء الحفا هو ان تلطخ يداه ورجلاه وعجانه بدهن خلّ وزيت . وله أيضا ان يجعل على يديه ورجليه قطران . وله أيضا ان يؤخذ عفص وزاج اخضر من كل واحد منهما جزء فيدقا ويصبّ عليهما من الخمر ما يغمرهما ، ويجعلا في الشمس أو على نار لينة حتى يغلظا ، ثم تغمس كفّ الكلب في ذلك وهو فاتر . واما الفلج فأمارته ان يعدو الكلب يوما ويقصّر في آخر ، فيستدل بذلك على داء في جوفه . ودواؤه ماء الشبتّ « 1 » يعجن بدقيق الدّخن ويطعمه الكلب سخنا . أو يطعم كسرة خبز مع صوف شاة معجون بسمن فإنه يلقي ما في جوفه من الداء . ويقال لنصيبه من صيده الحرج ( ؟ ) . قال الطرمّاح :
توازره حرصي على الصيد همّها * تفارطا احراج الضراء الرواجز « 2 » ( ؟ )
يمرّ إذا ما حل مرّ مقزّع * عتيق حداه ابهر « 3 » القوس جارز ( ؟ )
الجارز الليّن الأملس ، وهو يصف سهما شبّه الكلب به في مضائه وسرعته . وقال أبو بكر : الجارز الخشن ويقال لما يطعم في غير الصيد
هامش
( 1 ) الشبتّ : نبت زهره أبيض واصفر وبزره حاد حريف ويقال له رزّ الدجاج . ( 2 ) جاء البيتان في ديوان الطرماح بغير هذه الرواية والرويّ ونصهما :توازنه صي على الصيد همها * تفارط أحراج الضراء الدواجنيمر إذا ما حلّ مرّ مقزّع * عتيق حداه ابهر القوس جارن( 3 ) الأبهر : ظهر سية القوس .