تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيزرة — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
الأعطاف ، وعرض ما بين [ عطفي ] أصل الفخذ [ وطولهما وشدة لحمهما ورزانة المحمل ودقة الوسط وطول الجلدة التي بين أصل الفخذين ] « 1 » والصدر ، واستقامة الرجلين من غير أن تنحني الركبتان ، وقصر الساقين وقصر الذّنب ودقته ، حتى يكون كأنه خشبة من صلابته . وليس يكره أن يطول ذنب الأنثى ، ولين الشعر ، وهو يستحب على الجملة في ذوات الجناح والقوائم . وقال المأمون لبعض أصحابه : امض إلى بادية كذا وكذا فابتع منها خيلا تستجيدها ، فقال : يا أمير المؤمنين ، لست بصيرا « 2 » بالخيل ، قال : أفلست بصيرا بالكلاب ؟ قال : نعم ، قال : فأبصر كل ما تتوخاه في الكلب الفاره المنجب ، فالتمس مثله في الفرس وصفة النجابة فهي بمخلب « 3 » تكون على رأس الذنب أو الساق والصواب فيه أن تقطع . والسود أقل صبرا على الحر والبرد ، والبيض افره إذا كنّ سود العيون ، وقد قال قوم ان السود تصبر على البرد ، وزعموا انها أقوى وان كل اسود من الحيوان أقوى من غيره . فأما تخيّر الجراء والفراسة فيها ، فإذا ولدت الكلبة واحدا ، كان افره من أبويه ، وان ولدت اثنين ، فالذكر افره من الأنثى ، وان ولدت ثلاثة فيها أنثى في شية الأم فهي افره من الثلاثة وان كان في الثلاثة ذكر واحد فهو افرهها ، وتؤخذ الجراء كلها وهي صغار لم تقم قوائمها فتلقى في مكان ند فأيها مشى على اربع ولم يكثر سقوطه فهو الأفره .
هامش
( 1 ) هذا السطر ناقص في كتابنا وهو في المصايد . ( 2 ) هكذا في المصايد وفي الأصل : لست بصير الخيل . ( 3 ) المخلب : ظفر كل سبع من الماشي والطائر أو هو لما يصيد من الطير .