باب الزمامجة وذكر ألوانها وأوزانها وضراءتها
فألوانها أربعة : الأحمر والحداوي والاسبهرج والأصفر ، وفيها ما يضرب إلى السواد . وأجودها الأحمر الأسود العين وأوزانها ستة أرطال بالبغدادي وفيها ما وزنه خمسة أرطال ونصف وخمسة أرطال .
وضراءتها كضراءة العقاب وهي أرق من العقاب ، وسبيلها الرفق إلى أن تجرّد ، وهي ملاح خفيفة الأرواح ، ولها مع ذلك فراهة على الكركي لا غير ، والمتوسط أفره ما رأيناه منها ، ولم نر كبيرا منها فارها . وصيدها محكم كصيد البازي إذا أمكنتها الكراكي ، وهي خفيفة المحمل وتستجيب كما يستجيب الباشق إلى يد الفارس ، ومنذ لعبنا بها وإلى حيث انتهينا ما خلينا عنها ، وما يخلو موكبنا في كل سنة من خمسة أو ستة فره ، والناس كلهم يقدرون أن يصيدوا بها الكركي ، غير أنه لم يتّجه لهم في العقبان ما اتجه لنا . وهي تلتاث كسائر الجوارح ، ويصيبها الجصّ والاسطارم ، وربما أصابها الحرّ والبرد ، ويلحقها في أجنحتها علة ترمي ريشها تسمى القرض ، وربما أصابتها علة أخرى في أجنحتها فرمت ريشها ، وهي تسمى القرح ، وربما عمي الريش في أجنحتها واستدّ مكانه ، فلا يخرج حتى تقبض ويفتح المكان ويعالج .
ولم نبق من سائر علاج الجوارح شيئا الا وقد شرحناه في باب البازي وغنينا بذكره هناك عن اعادته ، لأن ما ينفع الصغير ينفع الكبير من الجوارح خاصة ، غيران كلا يحتاج العلاج على قدر جسمه ، فإن كان صغيرا فالقليل يكفيه ، وان كان كبيرا كان بحسبه وباللّه التوفيق .
ب ( 8 )