فخاتت « 1 » غزالا جاثما بصرت به * لدى سمرات عند ادماء سارب « 2 »
فمرت على ريد « 3 » فأعنت بعضها * فخرت على الرجلين أخيب خائب
وقال آخر وهو امرؤ القيس :
فأدركته فنالته مخالبها * فانسل من تحتها والدف مثقوب « 4 »
لا مثلها في ذوات الجو طالبة « 5 » * ولا كهذا الذي في الأرض مطلوب
يلوذ بالصخر منها بعد ما فترت * منها ومنه على العقب الشآبيب « 6 »
ثم استعان بدحل « 7 » وهي تحفره « 8 » * وباللسان وبالشدقين تتريب « 9 »
فظل منجحرا منها يراصدها * ويرقب الليل إن العيش محبوب « 10 »
وقال آخر :
يا ربما أغدو مع الاذان * والنجم قد رنّق « 11 » كالوسنان
هامش
( 1 ) في الأصل : فحابت . وخاتت : أي انقضت عليه .
( 2 ) في اللسان : ظبية سارب ذاهبة في مرعاها انشد ابن الأعرابي في صفة عقاب :فخاتت غزالا جاثما بصرت به * لدى سلمات عند أدماء ساربورواه بعضهم سالب ( اللسان ) .
( 3 ) في الأصل : ( بده ) . وفي ديوان الهذليين ج 2 / 56 ريد والريد الشمراخ من الجبل . وأعنت أهلك .
( 4 ) الدفّ : الجنب ورواية الديوان « والدف معقوب » .
( 5 ) في الديوان : « لا كالذي في هواء الجو طالبة » ورواية الحيوان « لا كالتي في هواء الجو طالبة » .
( 6 ) في الديوان والحيوان : « على الصخر » بدلا من « على العقب » والشآبيب :
جمع شؤبوب وهو من كل شيء حده .
( 7 ) الدحل : نقب ضيق الأعلى واسع الأسفل .
( 8 ) في الديوان والحيوان : ثم استغاثت بمتن الأرض تعفره . . . .
وتعفره : تلقيه في المعفر وهو ظاهر التراب .
( 9 ) في المصايد : تقريب .
( 10 ) في الحيوان :« يظل منجحرا منها يراقبها * ويرقب الليل ان الليل محبوب »( 11 ) رنق النوم في عينيه خالطهما