باب العقبان وألوانها وذكر أوزانها وصفة ضراءتها
فمن ألوان العقبان الأشقر والأحمر والأسود والكامخي ، واوزانها أربعة عشر رطلا بالبغدادي واثنا عشر رطلا وعشرة أرطال وليس فيها ما يزيد على الوزن الأول شيئا .
صفة ضراءتها
إذا كانت العقاب وحشية فيحتاج أن تفرس « 1 » تفريسا جيدا ويرفق بها إلى أن تجرّد . وانما قدمنا العقاب على الزمّج « 2 » لفراهتها ووثاقتها وصيدها للغزال وما شاكله من الوحش . ونحن نذكر عقبان كل مكان والفره منها ، والغالب من حال اللّعّاب بها وما يصاد بها من الوحش .
اعلم أن عقبان المغرب كعقبان المشرق في ألوانها وأوزانها ، والصنعة في العمل بهما واحدة ، غير أنها أصلب وجها ، وأصدق نية في الصيد من عقبان المشرق . ولما اشتهى صيدها مولانا أمير المؤمنين صلى اللّه عليه وعلى آبائه الطاهرين أمر بطلبها ، وجعل لمن جاءه بعقاب ألف درهم ، فحمل اليه عليه السلام كثير ، فأمرنا بحملها وتجريدها فانتهينا إلى أمره صلى اللّه عليه ، واستأذناه في تجريدها ، فتقدم الينا أن نكسر لها الكراكي فكسرنا لها ، إلى أن صارت تخرج إليها خروجا جيدا ، فذبحنا في أرجلها
هامش
( 1 ) فرس : دام على أكله ولعله هو المقصود هنا وهو أن يديم اطعام الطائر .
( 2 ) الزمّج : نوع من الطير يصاد به دون العقاب تغلب على لونه الحمرة .