تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيزرة — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨

باب السقاوات وذكر ألوانها وأوزانها وضراءتها

وما تصيده من الوبر والريش وذكر ما يستدل به على جيّدها ورديئها فمن ألوانها الأحمر والأسود ومنها الأسقع الرأس النقي البياض وهو الجيد ومنها ما يكون بلون الحدأة وهو الرديء . واوزانها من رطلين بالبغدادي إلى رطلين الا أوقية وقد يكون أقل من ذلك وأكثر .

ذكر ضراءتها

اعلم أن السقاوات مثل الصقر يعمل بها وهي وحشية كما يعمل به سواء . ومن بيازرة المغرب تعلّم المشارقة الصيد بها على الأرنب والكروان والحبارى والغراب . وذكروا انهم يصيدون بها الحبرج والحجل . وبالمغرب تكون فرها عليها . وقد صدنا بها الأرنب سنين بغير كلب ، ورأيناها فرها ما تبقي شيئا الا وتصيده إذا اضريت عليه ، وهي صبورة على الحرّ ، وقد رأينا منها ما يصيد الغزلان والتيوس وهذا ما لا تعرفه المشارقة بالصقور ، فكيف بالسقاوات . وهذا عجيب من السقاوى واقدام . وقد قر نصنا منها عدة على ما وصفنا في كتابنا ، ولم نعلم أحدا من اللعاب ذكرها في كتاب ولا خبّر بفراهتها ، وأكثر ما يلعب في المغرب بها وبالشواهين ، لفراهتها وصلابتها ، ويصاد بها أول السنة قبل ان تخرج الصقور من القرنصة ومعها تجيء القطمان وهي ملاح على الهدهد . وقد شرحنا صيدها أول الكتاب مع الأجلام .