وصغر ، ولم نر مقرنصا قط أفره منه ، وقرنص عندنا سنة « 1 » ولم يتغيّر عن فراهته . ومتى التاث عليك جارح ورأيته قد صلح على طعم فلا تنقله إلى غيره وألزمه إياه ، وقد شرحنا ما عندنا في ذلك . والشواهين ينقسم على قسمين فمنها ما يقال لها البحرية وهي التي تفرخ في ناحية البحر « 2 » لعظمها ، وبياض ما اعتمّت به رءوسها من ريشها ، وكثرة ما بها ، ورقة ألوانها ، والكوستانيات فبضد ذلك من لطافتها وحمرة ما اعتمت به رءوسها من ريشها ، وقلة ما بها وغلظ ألوانها ، فهذه الأصناف التي ذكرناها المنتفع بها ، فما صيد منها في أوكارها قيل لها الغطاريف الوكرية ، وما صيد منها حين تطير قيل لها المنتقلة ، وما صيد منها وقد استحكم وصاد قيل لها البدرية ، وما صيد منها وقد أمطرت قيل لها الممطورة ، وما صيد منها آخر السنة قيل لها ( المسدرة ؟ ) وما صيد منها وقت الهياج قيل لها الرواجع .
وأشد ما يكون هياجها من أول يوم في نيسان إلى أول يوم في آذار .
وما لطف من الجوارح فهي ذكور ، وما ضخم منها فهي إناث ، وإذا أردت ان تعلم جسارة الجوارح من جبنها فادخل بيتا مظلما وضع يدك عليها فان وثبت ثم رجعت قبضت على اليد فهو الدليل على جرأتها ، وصيدها لكبار الطير وان لم تفعل ذلك فليست جريئة .
* * *
هامش
( 1 ) في الأصل : ستة .
( 2 ) في الأصل : « ومنها ما يقال لها الكوستانيات » وقد شطبت بالقلم .