تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيزرة — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
خيرا له على طير الماء ، وطيّر له إذا كان فوق الريح وطير الماء تحت الريح فان ذلك خير له ، ولا تطيّر له إذا كان تحت الريح ، فان ذرّق فأشبعه ، وان أحسن فأشبعه فإنه يصيد ، واحفظه في الاجّانة فإنه متى كان مستغنيا مرّ ، ومتى كان ناقصا لم يصعد ، لأن الدوران من رقته ( كذا ) فمتى حصل في تيك الطبقة صعب عليه النزول إليك ، ومن طبعه الهرب ، ومتى بات ليلة لم ينتفع به وكان متعودا للهرب ، ومتى اشتهى شيئا لم يرجع عنه . ومن طبعه أنك تضريه على كسيرة فيصيدها يوما واثنين ويرى ما لم تكسره له فيصيدها وان لم تطعمه عليها وذلك من جوهره وهو سريع التوبة « 1 » عنها ، وذلك أنه يصيد اليوم طريدة وإذا رآها في غد حوّل وجهه عنها ، وذلك من رقته ، ولو كان شجاعا لما رجع عنها . وقد رأينا الصقر يرجع عن طريدة وإذا رآها بعد ذلك لم يرجع عنها ، وكان عليها أفره منه في الأولى ، وذلك لأنه أفره من الشاهين من حيث كان ، وهو يصيد ما يصيد الشاهين ، لأن الشاهين يصيد طير الماء ، والصقر يصيد طير الماء ، ومن صيد الشاهين الإوز ، ومن صيد الصقر الإوز ، ومن صيد الشاهين البلشون ، ومن صيد الصقر البلشون ، والصقر أفره من الشاهين ، وأصبر منه على الكد ، وأبقى على الفراهة ، وهو مطبخ الصعلوك ( ؟ ) لأنه يصيد من الغزال إلى الكركي وهو أكبر ما في الريش والغزال أكبر ما في الوبر والشواهين والصقور تصيد ذلك ولا ترجع عنه . ولقد قرأت حديثا في الشواهين أن انسانا كان له شاهين ، وأنه كان يصيد الكراكي فهو في بعض الأيام على يده إذ رأى كركيا على بعد فوثب ، فأرسله عليه فصاده ، وأنه حرك ليلحقه فعارضه في الطريق ما شغله عن الشاهين ، وأنه التفت فرأى الشاهين مرخي الجناح ، مفتوح الفم ، فجاء ليأخذه فهرب منه ، ولم يكن له عادة بذلك ، وكلما جاء ليأخذه
هامش
( 1 ) في الأصل بلا اعجام ولعلها التوبة .
البيزرة — صفحة 105 | محمد كرد علي / بازيار الحسن بن الحسين ( ظنّا )