فكيف إذا نالها فساد من مزاج النحاس . ويجنب أن يقدم في الأكل كل ما هو غليظ ليكون في قعر المعدة لأن قعرها أقوى على الهضم من أعلاها .
وكذلك / الألبان والثرايد والجبن والهرايس والأطرية ولحوم البقر والغنم المسنة والقديد والحوت والحبوب المقلوة وشبهها ، يقدم كل ذلك ليجود هضمه ، وتقدم البقليات لتلين البطن . وكل ما هو ظاهر الملح يجب أن يتوسط وتؤخر الحلوى والفواكه والمشويات إذا نضجت . فأول المأكل منها أولى وكل ما يتخذ من الحلوى بالبيض وقد صلبت يجب تقديمها ، وكل ما يتخذ بالسمسم « 1 » منها أو ببزر الكتان ، إلا أن يكون في المعدة خلط صفراوي ، فحينئذ يجب أن يتجنب جملة وإن لم يكن بد فالتأخير بها أولى . [ إلا ] أن تكون المعدة ضعيفة جدا فإنه حينئذ يختار انهضامها فتقدم . وأمثال هذا كثير مما يخرج عن المقصود في كتابي هذا .
وقد سميته بفضالة الخوان في طيبات الطعام والألوان ، وقسمته إلى اثني عشر قسما : « 2 »
القسم الأول : في الأخباز والثرايد والأحساء وطعام الخبز وغير ذلك ، وهو خمسة فصول :
الفصل الأول : في الأخباز .
الفصل الثاني : في الثرايد .
الفصل الثالث : في الأحساء والجشائش .
الفصل الرابع : في طعام الخبز وأنواع المجبنات والإسفنج وأشباه ذلك .
الفصل الخامس : في سائر ذلك مما يسقى سقي الثرائد أو يطبخ طبخ الأحساء .
القسم الثاني : في أصناف لحوم ذوات الأربع ، وهو ستة فصول :
الفصل الأول : في ألوان اللحوم البقرية .
هامش
( 1 ) الجلجلان هو السمسم( Sesame )؛ ( راجع تحفة الأحباب : 160 ( 367 ) تجد فيه تفاصيل كثيرة في الموضوع ) .
( 2 ) ب : وقسمته اثنا عشر قسما .