وإذا مزجت بالماء عادت إلى الصفرة ولا كذلك الحمرة القانية فإنها حمرة .
شديدة ضاربة إلى سواد لاشتدادها في الحمرة وإذا خالطها الماء لم تعد إلى الصفرة ولكن ينقص منها الحمرة .
ح - ما الفرق بين البول الخاثر « 185 » والغليظ : ؟
اشتركا في القوام حسا ، وافترقا فيه حقيقة وذلك ان الخاثر ما كان غليظا قوامه بمخالطة وجب ذلك والغليظ ما كان غلظه لا كذلك بل الأمر في نفسه ويفرق بينهما من جهة الاستدلال وذلك ان الخاثر إذا ترك في ماء حار أو ترك بعد ان سال انفصلت الأجزاء المتخثرة له عنه راسبة إلى أسفله فأختلف قوامه ، ولا كذلك الغليظ ، فإنه يتشابه في جميع أحواله الا ان يستحيل ويفسد .
( د ) ما الفرق بين البول الأسود البحراني وبين الأسود غير البحراني الغليظ : ؟
اتفقا في الحقيقة ، وربما اتفقا في السبب وقد يفترقان في السبب لا بالمدلول وبجهة الاستدلال بهما ، وذلك ان البول الأسود ان كان بعد نضيح وكان كثيرا أو من نوع المادة المرضية ، وخفت به العلة ، وكان في يوم باحورى ، وتقدم الأنذار به فهو للبحراني ، وان لم يكن كذلك أو كان بالعكس مما ذكرنا وهو ان لا يكون بعد نضج ويخرج قليلا قليلا ويزيد معه العلة فهو غير البحران .
( ه ) ما الفرق بين البول الأسود الدال على شدة الاحتراق وبين الحادث عن شدة البرد : ؟
اشتركا في الحقيقة ، وافترقا بمدلولها وقد علم ، ولذلك بطلب الفرق ، بكيفية الاستدلال بهما وهو ان البول في الأول يكون سواده بعد تقدم صفره ويأخذ منها إلى السواد قليلا قليلا ولا يخلص سواده ، بل يبقى مشوبا بالصفرة
هامش
( 185 ) الخثور نقيض الرقة والخثور مصدر الشيء الخاثر وخاثر النفس أي ثقلية ( لسان العرب ج 4 / 230 ) والبول الخاثر هو الذي دخلته مواد فجعلته كتله متخثرة ، والغليظ هو الذي إذا بقي ساعة جمود فغلظ ( القانون ح 1 / 40 )