تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفروق بين الاشتباهات في العلل — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
ويكون ثقله منتنا ورائحته شديدة ، واما الثاني فيكون سواده بعد كموده أو خضرة ويتدرج فيها إلى السواد حتى يخلص سواده ويكون ثقله مجتمعا وهو مع ذلك اما عديم الرائحة أو قليلها ( و ) ما الفرق بين البول الدال على النوع الأول من الدق والدال على النوع الثاني منه ؟ والدال على النوع الثالث ؟ الجمع بين جميعها واقع في الحقيقة وفي المدلول غير أن مدلول جميعها يختلف بوجه وذلك بحسب شدته وضعفه والفرق المؤدي إلى معرفة كيفية الاستدلال بكل واحد من هذه الأبوال على مدلوله ، قال بعض الأطباء : ان البول في الدق يكون زيتيا الا ان يكون في النوع الأول زيتا في لونه وفي الثاني في قوامه وفي الثالث فيها وأقول ان طغى فوق المائية دهن فهو الأول وذلك لسهولة ذوّب اللطيف من الأعضاء عن الحرارة كالشحم والسمين فان خالطه اجزاء كثيرة شبيهة ( بالكرسنّة ) « 186 » فهو دليل الثاني لعمل الحرارة فيما هو فوق ذلك من الأعضاء في اللطافة كاللحم فإنه يتفرق اجزاؤه من الحرارة بجفاف رطوبته من غير ذوب ، فإذا خالطه بعد ذلك حب كحب الذرة ابيض كان من العروق وهو آخر هذا النوع ، وان خالطه المائية شيء شبيه بسحالة الحديد ابيض فهو النوع الثالث ، وهو آخر أنواعها لأنه اصلب من أعضاء البدن وهي العظام . ( و ) ما الفرق بين الخام والمدة في البول ؟ اشتبها عند الحس ، وافترقا بالحقيقة وفي السبب وهو مدلولها ، وكذلك افترقا في كيفية الاستدلال بها على المدلول ، وذلك ان الخام دليل على البلغم
هامش
( 186 ) الكرسنة : شجرة دقيقة الورق والأغصان لها ثمر في غلف ، وهو حار في الدرجة الأولى ، يابس في الثانية ، وطعمه فيه مرارة ، يقطع ويجلو ويفتح ، ( المعتمد 420 والمنجد 861 ) .