مثلا غليظا لا ينفعل أو رقيقا لا ينضبط أو غير كامل « 187 » . الاستحالة المعدية المشروطة في كمال فعل الكبد أو عادتها فيضعف اذى القوى المذكورة عن استيفاء وسعتها فيه ويتعدى إلى محدب الكبد مصاحبا للمائية . ويندفع البول فهذا تقرير الرسوب المعدي ، واما الفرق المطلوب لمعرفة وكيفية الاستدلال به على مدلوله فبينه بعد ما يجمع بينه وبين تسميته في التبول ووجه الجمع انهما يجتعان في الحقيقة ويفترقان بمدلولهما ، وبالدليل عليهما .
اما الفرق بمدلولهما فقد علم ، اما بالدليل عليهما ، فهو ان الرسوب المعدي يكون غليظا ، ويكون البول شبيها ببول الحمير وليس له اشفاف ، وإذا حرّك كدر الرسوب من غير أن ينتشر فيه ونماذج اجزاؤه لكن ينقطع ثم يسرع رسوبه متى أمسك عن تحريكه ، وبالجملة أشبه شيء بطبعه صفو الكيلوس ، وبرسوب ماء الشعير ، اما الرسوب الدال على هضم العروق فيكون لطيفا متصلا شفافا فإذا حرك كله انتشر كله في البول حتى تمازج اجزاؤه ، ومع ذلك لا يمنع نفوذ البصر فيه .
العاشر : ما الفرق بين الرسوب السويقي ( 1 ) الحادث عن الاحتراق وبين الكائن للذبول ؟
الجواب : اشتركا في الحقيقة وافترقا بمدلولهما وبكيفية الاستدلال بهما وذلك ان الرسوب ان كان ابيض فهو دليل الذبول وان كان احمر فهو دليل الاحتراق ، وأيضا بما يتبع بل واحد من المدلولين من الاعراض الخاصة بهما تم الكتاب بحمد اللّه ، والمنه والصلوات على نبيه محمد واله أجمعين
هامش
( 187 ) السويق : هو ما قلي من الحنطة والشعير ونحوهما من الحبوب وهو مزيد ثم يطحن بعد ذلك ( القرطبي ، شرح أسماء العقار 30 ) .
وجاء في الحاوي ج 19 / 37 من كان به حمى وكان يرسب في بوله شبيها بالسويق الجريش ، فذلك يدل على أن مرضه يطول . والبول الذي يرى شبيها بالسويق الجريش ذلك يدل على أن مرضه يطول . البول الذي يرى شبيها بالسويق الجريشي فذلك ، يدل على الهلاك ، وأكثر ما يرى هذا في بوله يموت قبل ان يطول مرضه .