تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفروق بين الاشتباهات في العلل — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
في المعرفة ، ان النبض المستوي الاختلاف هو ما يتغير إلى حال خارجه عن الطبيعة في أزمنة متساوية بغير متساوية المقادير أو يعود إلى الحال الطبيعية لذلك مثال ذلك ان ينقص النبضة الثانية عن الأولى بجزء وينقص الثالثة عن الثانية بمثل ذلك الجزء بعينه وكذلك الرابعة عن الثالثة حتى ينتهي ، وأبين من ذلك ان يأتي نبضه عظيمه ويأتي بعدها نبضة أقل عظما منها ويكون نقصها عنها بمقدار ما نقصت الثانية عن الأولى . ولذلك يكون نقص الرابعة عن الثالثة حتى ينقطع النبض أو يعود ، وهذا النوع من النبض المسمى ( بذنب الفار ) « 179 » واما المختلف الاستواء والمختلف الاختلاف فهو الذي يتغير في أزمنة اما متساوية المقادير أو غير متساويتها يغاير مختلفة المقادير مثال ذلك أن تكون النبضة الثانية انقص من الأولى بمقدار ما ، والثالثة انقص من الثانية لا يمثل ذلك المقدار بل اما أزيد منه أو انقص وكذلك الرابعة عن الثالثة أو يزيد عليها حتى ينتهي النبض وهذا نوع اخر من المسمى ( بذنب الفار ) . د - ما الفرق بين النبض الغزالي والمطرقي « 180 » : اشتركا في الاختلاف الواقع في الحركة الأنبساطية وفي تثنية الحركة وافترقا في أن الغزالي ينقطع بعد ابطاء ويسرع والمطرقي سواء كان نبضتين متلاحقتين من غير انقباض على ما قيل أو نبضة واحدة لحركة فيه لا ينقطع بل يتصل ثم يعقبها حركة أخرى اقصر منها زمانا ، وأقرب منها مسافة ويكون بينهما انقباض ولا كذلك الغزالي .
هامش
( 179 ) نبض المسمى ذنب الفار : هو الذي يتدرج في اجزاء الاختلاف من النقصان إلى الزيادة ومن الزيادة إلى النقصان ، وإذا كان اخر النبض أعظم وأقوى من أوله فهو خير ، وإذا كان اخره اسرع فإنه يدل على عفونة وحرارة متولدة منها شديدة ( علي ابن رضوان : الكفاية في الطب 106 السجزي ورقة 22 ) . ( 180 ) النبض الغزالي يدعى التهاب الحرارة الغريزية ( علي بن رضوان 106 ) .