تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفروق بين الاشتباهات في العلل — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
والمدة دليل على القروح والفرق بينهما ، ان الخام متشتت متقطع لا يسهل اجتماعه ، ولا كذلك المدة ولها مع ذلك نتن . ( ز ) ما الفرق بين ما يأتي من الرسوب في علل الكبد وبين ما يأتي في علل الكليتين ؟ اشتركا في الحقيقة وافترقا بمدلولهما ، وبكيفية الاستدلال بهما وذلك ان الآتي من الكبد يكون أشد حمرة ، والآتي من الكلي أميل إلى الصفرة ، وربما كان الكبدي اسود والبول لا يكون مع الأول نضيجا ومع الثاني يكون نضيجا ، وتمام الفرق يحصل بإضافة باقي اعراض آفة الكبد إلى ذلك وباقي اعراض وجع الكلي . ( ح ) ما الفرق بين الرسوب الدال على هضم المعدة وبين الرسوب الدال على هضم العروق ؟ قد انكر بعض الأطباء ان الرسوب دلالته على هضم المعدة ، والرازي لم يذكر بل قال في كتابه الكبير المعروف بالحاوي : « ينبغي ان ينظر كيف يصح دلالة البول مطلقا على حال المعدة « ولم يذكر في صحة ذلك شيئا ولا في عدم صحته ، وأقول على حسب ما يليق بكتابنا في ذلك إذا ( كان ) الكبد مغيّره لما يرد إليها من الغذاء الآتي من المعدة تغيرا تقلب معه نوع ما يرد اليه من الغذاء إلى نوع الاخلاط فاحكام الغذاء لازمه لتغيره في المعدة تبطل وتلبث له احكام التغير الخلطي ، وعلى هذا وجود رسوب في البول يدل على حال المعدة متبعه ، وهذه حجة من أبطل دلالة البول على أحوال المعدة ومعناه في الحال الجارية على سنن الطبيعي واما كيف يدل الرسوب على أحوال المعدة وهو سؤال محمد ، فسأبين عنه ، وهو ان يجوز ان يقصرّ الكبد هي حال غير الحال الطبيعية عن إحالة جزء من الغذاء أو عن إحالة أكثر الغذاء ويكون ذلك تاما لضعفها أو لعدم مؤاناة ما يرد إليها في التأثر بلا استحالة على قوتها المغيرة أو بالامساك عن قوة الماسكة ، أو لزيادة في الكم على المعتاد الطبيعي أو لخروجه من الكبد فبأن يكون