تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفروق بين الاشتباهات في العلل — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
( ب ) ما الفرق بين العرق الحادث في بدن الناقة لضعف الحرارة الغريزية وبين الحادث لكثرة الغذاء : اما وجه الجمع بينهما ففي الحقيقة واما وجه الفرق فمن السبب والدليل اما في السبب فقد علم ، واما في الدليل ، فهو ان الحادث لضعف الحرارة الغريزية يكون مع شواهد توجب الضعف ، وهي اما سوء المزاج المضاد أو المخالف أو تقدمه مرض مقتضى لذلك ويطول ويتبعه أيضا تغير السحنة وتهيج الجفنين والقدمين وربما كان الفرق مع ذلك كريهة الرائحة مائلا إلى ضرب من العفونة ويكون البول مع هذا غير نضيج دائما والسحنة هائلة وينساوى فيه ضعف الهضم عند قلة الغذاء وكثرته . واما الحادث لكثرة الأكل فالكثرة ولا بد ان تضعفّ معها الحرارة بالإضافة إلى ما زاد عليها الا ان الفرق بين النقصين ، ان الأول نقص في ذات الحرارة والثاني نقص في فعلها وهذا فرق في السبب أيضا والفارق من جهة الدليل هو ان البدن يكون مع الكثرة نقبا ويستدل على حاله بالنضج في البول وصحة النبض وصلاح حال السحنة ويتقدم ذلك زيادة في كميته المتناول اما على المعتاد بحسب القوة ويوجد في هذا النوع بول نضيج وقد قيل إن تهيج الجفن الأعلى يتبع كثرة الغذاء وتهيج الأسفل يتبع نقص الحرارة الغريزية . ( ج ) ما الفرق بين العرق الحادث لضعف القوة الماسكة وبين الحادث لحركة الدافعة ؟ اتفقا في الحقيقة وافترقا في السبب والدليل اما في السبب فقد علم ، اما في الدليل ، فهو ان التابع لضعف الممسكة يكون الغذاء الخارج معه هو الغذاء وهو ما عند الأعضاء منه فلذلك ما يكون منعقدا غليظا ومثل هذا يكون
هامش
- العرق المعتاد الذي يفرز يوميا بالعرق غير المحسوس ، لأنه يتبخر بمجرد وصوله إلى سطح الجسم واما الفرق الذي يظهر على سطح الجسم فيسمى العرق المحسوس وأهم فوائد العرق هو صيانة حرارة الجسم عند مستوى ثابت ( الموسوعة الطبية ح 4 ( 341 )