الأصفر عند بلوغه واجتماعه في البطن » .
قال حنين : « إنما عنى جالينوس بقوله : الحجر الهندي . الذي يسمى ابناعولس وهو حجر معروف عند الحكماء ، ومن طبع هذا الحجر أنه يوضع على بطن المستسقي والمستسقي متمدد على ظهره فينشف جميع ما في بطنه من الماء الأصفر ويستخرجه كله ، حتى أنه يوزن عند رفعه عن بطن المستسقي فيوجد وزنه قد زاد بقدر ما انتشف من الماء من بطن المستسقي ويضمر البطن حتى لا يبقى فيه شيء من الماء ، وهذا الحجر في طبعه خفيف يطفو على الماء وهو في خفة القيسور ، فإذا انتشف هذا الحجر ما في بطن المستسقي من الماء وأردت إخراج الماء منه فعلاجه أن يترك في الشمس ، فإذا ترك فيها أخرجت الشمس منه ما فيه من جميع الماء الذي اجتذبه بخاصيته من بطن المستسقي وسال منه مشاهدا بالعيان وعاد الحال التي عرفها منه ذوو المعرفة من الأطباء من الخفة » .
قال جالينوس : « الشجرة التي تسمى قاتلة البعوض ، محللة للرطوبات من داخل الأعضاء إلى خارجها ، فإذا تغرغر بها نفت ما في الأحناك والرؤوس من الرطوبات وأسخنت الجسد ، وقد يعمل منها الأدهان ، تنفع من الفالج واللقوة ، فإذا طلي ببعض هذه الأدهان الإحليل وقت الجماع بعث الشهوة وأعان على سرعة الإنزال » .
قال حنين : « إنما عنى جالينوس بقوله : الشجرة التي تسمى قاتلة البعوض .
شجرة العاقرقرحا ؛ وذلك لأن البعوض إذا وقعن عليها متن من ساعتهن » .
مادة البقاء في إصلاح فساد الهواء والتحرز من ضرر الأوباء — صفحة 648
مساهمون: محمد بن أحمد التميمي المقدسي
ص٦٤٨