تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مادة البقاء في إصلاح فساد الهواء والتحرز من ضرر الأوباء — صفحة 651

مساهمون:

ص٦٥١
وأوجاع العصب ، جابر للعظم المنكسر ملحم له ، محلل لكل ما يحدث من العقد في العظام الرخوة نحو الأضلاع وأصول الغضاريف والشراسيف ، ويلين الأبدان » . قال حنين : « إنما عنى جالينوس بقوله : حيض الجبال . المومياي الخالص ، وذلك أن المومياي يتحلب من جبال شوامخ فيقطر من أسافلها فشبه تحلبه شيئا بعد شيء بالحيض ، ويقال أنه يتحلب من صدع في سقف مغارة من حجر بأرض فارس فيقطر منه شيء كالحيض فيجتمع في نقير قد أعد له في أرض تلك المغارة يقطر فيه ما يتحلب منه وعلى تلك المغارة رجال موكلون بها وأمناء من قبل ملوك بني العباس لحفظ ما يجتمع من ذلك لقلته وندارته « 1 » ، يرفع منه في كل سنة منه في وقت معلوم إلى خزانة السلطان بالعراق جميع ما يجتمع في ذلك النقير منه » . قال محمد بن أحمد : هذا المومياي المذكور إذا سقي منه للكسر أو للوثي جبر الكسر وألحمه بعد أربع وعشرين ساعة ، فإذا سقي للوثي سكن الوجع وهدأه ، وزعم قوم جربوه أنه يسقى منه شيء يسير لأحد الحيوانات مما كسر وأريد بكسره تجربة المومياي فجبره بعد أربعة وعشرين ساعة ثم إنه ذبح بعد ذلك بأيام فوجد المومياي قد وصل إلى نفس الكسر واستدار عليه كالتوز المستدير على فروز السهم ، وزعم بعض الأطباء المتقدمين أنه إن حل منه شيء
هامش
( 1 ) خ : نزارته .
مادة البقاء في إصلاح فساد الهواء والتحرز من ضرر الأوباء — صفحة 651 | محمد بن أحمد التميمي المقدسي / يحيى شهار