يعني بها شجرة الغدراوزن ، وتسمى بالرومية القطلب ، وبالعربية قاتل أبيه » .
قال محمد : هذه الشجرة المسماة القطلب وهو قاتل أبيه ، بجبل / القدس وهي عامة ما يوقدونه من الحطب ، وعيدانها وقضبانها حمر شديد الحمرة ، ورقها مستدير أخضر فيه بعض التحديد ويشاكل ورق الكمثرى الصغار وورق المشمش « 1 » غير أن فيه غلظا عنهما وهو أنعم منه ، وقد تحمل هذه الشجرة عناقيد كعناقيد العنب الأحمر سواء صغير الحبة حلو الطعم إذا بلغ ، غير يحدث بمن أكله غثيانا عند الإكثار من أكله ويحل طبعه وربما قيأه ، وقد يرينه الحبالى من نساء الفلاحين في كل وقت فلا يسقطن حملهن ، وأحسب أن قائل ذلك وهم في تفسير هذه الشجرة ، والصحيح غير المدفوع أن الشجرة التي إذا رأتها الحامل أسقطت هي شجرة الآذريون « 2 » ، وفي الآذريون هذه الخاصية أنه متى دخلت الحامل بستانا فيه شجرة آذريون فرأتها أسقطت لوقتها ، وقد يفعل زهر الآذريون ضد هذا الفعل وذلك أن المرأة إذا أرادت الولد فلم يتفق لها الحمل ، بأن أخذت شيئا من زهر الآذريون فسحقته ببعض الأدهان واحتملته في فرجها حبلت عند مجامعة بعلها لها لا محالة ، وهو شيء مجرب ممتحن .
قال جالينوس : « الشجرة التي إذا أكلت منها الخفافيش وهي الوطاوط أو من ورقها أو شممن ريحها متن لوقتهن ، نافعة من الأورام الحارة ، ورمادها نافع من القروح العتيقة » .
هامش
( 1 ) خ : المشمس .
( 2 ) خ : الارذيون .