تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مادة البقاء في إصلاح فساد الهواء والتحرز من ضرر الأوباء — صفحة 573

مساهمون:

ص٥٧٣
صفة إهليلج مربى يجري مجرى الجوارشنات / من كتاب مسيح بن الحكم ، نافع لضعف المعدة وسوء الاستمراء ، ويحلل الرطوبات الغليظة : يؤخذ من الإهليلج الكابلي البالغ في شجره الكبار اللحم الصحيح الذي لا عفن فيه ولا تآكل ولاسوس ثمانون إهليلجة ، فتنقع في ماء مضروب برماد حطب الكرم يومين وليلتين ، وينبغي أن يذر من الرماد في أسفل الإناء ويكون الإناء إجانة خضراء ويرصف الإهليلج فوق الرماد رصفا واحدة إلى جنب أخرى ، ثم يغطى أيضا برماد حطب الكرم ويرمى فوقه أيضا مثل ذلك ، ولا يزال يجعل سافا من الإهليلج وسافا من الرماد ، رماد حطب الكرم إلى أن ينفد الهليلج ، ثم يسكب عليه الماء الحار المغلي ويترك فيه يومين وليلتين ، ثم يخرج منه ويغسل ويغير له أيضا الماء والرماد ويرد إليه ما بين كل يومين وليلتين ، يفعل ذلك به أسبوعا ، ثم يخرج من الرماد والماء ويغسل بالماء الصافي وينقع في ماء بارد صاف سبعة أيام أخر يبدل له الماء في كل يومين ، ثم يؤخذ له من الشعير المقشر المجروش مكوك بالعراقي ، فيلقى في قدر كبير مع الهليلج ويسكب عليه من الماء مثل كيل الشعير عشر مرات ويطبخ به الإهليلج حتى يحمر ذلك الشعير ويغلظ ماؤه ، ثم يخرج منه الهليلج فيمسح بخرق الكتان الناعمة مسحا رفيقا وتثقب كل إهليلجة منه برأس مسلة متخذة من خشب الأبنوس نحوا من عشرين ثقبا من جميع أنحائها وجوانبها ، يفعل ذلك بجميع الهليلج ، ويصير في ظرف برنية خضراء ويسكب عليه عسل نحل غير مطبوخ حتى يغرق فيه الهليلج ويغمره العسل ، ويحرك فيه كل يوم بمضراب من خشب أو بملعقة من
مادة البقاء في إصلاح فساد الهواء والتحرز من ضرر الأوباء — صفحة 573 | محمد بن أحمد التميمي المقدسي / يحيى شهار