تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مادة البقاء في إصلاح فساد الهواء والتحرز من ضرر الأوباء — صفحة 543

مساهمون:

ص٥٤٣
ومن العود الهندي السواد درهم ونصف ، ومن الزعفران المائي المطحون والمصطكي المعلق في كل واحد درهم وثلث ، تدق الحوائج فرادى وتسحق وتنخل بمنخل حرير وتعاد أوزانها لئلا تتغير كمية الأجزاء ، ثم تخلط وتلقى في الطنجير على العسل المدبر المعقود بعد إسخانه ، بعد أن تفتق الحوائج قبل أن تلقى على العسل بوزن سدس مثقال مسك وقيراطين كافور رباحي ومثقالين طباشير أبيض قد أنعم سحقه ومثقال ذريرة أشنة خالصة مبخرة بالعود والكافور ، ينعم خلط جميع ذلك بالحوائج / قبل إلقائها على العسل المدبر ، ثم يلقى عليه وهو فاتر ويحكم ضربها به وترفع في ظرف غضار أملس الداخل ، الشربة منه من مثقال إلى مثقالين بماء التفاح الشامي وماء السفرجل إن حضر ، أو بشراب الميبه المحكمة الصنعة الممسكة ، نافع إن شاء الله .

صفة الجوارشن الجليل المسمى مفتاح السرور ومزيل الهموم ومفرح النفس ،

وهو سيد الجوارشنات مما ألفته بالفسطاط لبعض إخواننا « 1 » فأحمده ، ومن منافعه أنه نافع لعلل القلب وخفقانه ، ومن الوحشة وسوء الفكر وحديث النفس والهم الذي لا يعرف سببه ، ورياح الشراسيف ووجعها ، ومن جميع علل المرة السوداء المحترقة وأمراضها ، والمالنخوليا ، وهو يسرّ النفس ، ويشجع القلب ، ويري الأحلام الحسنة ، ويحد الهضم ، ويقوي المعدة ، ويزيل الحرقة والخراز الكائنين من الرطوبة المتعفنة والمرة السوداء المنصبة إلى المعدة ، وينفي الأرق ويجلب النوم ، ومنافعه كثيرة جدّا ، وليس بحار المزاج ولا مؤذ للمحروري الأمزجة .
هامش
( 1 ) خ : إخوننا .
مادة البقاء في إصلاح فساد الهواء والتحرز من ضرر الأوباء — صفحة 543 | محمد بن أحمد التميمي المقدسي / يحيى شهار