تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مادة البقاء في إصلاح فساد الهواء والتحرز من ضرر الأوباء — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
علمت أن أحدا من الناس استعمل منه شيئا إلا أمن تلك العلل ودفع عنه ضرر فساد الهواء ، وخاصة من تلك الأمراض الحادة ، وهذا نعت تركيبه : يؤخذ من ماء الرمان الحامض رطل ومن ماء السفرجل المز وماء التفاح الحامض وماء الحصرم الطري المعتصر الموروق وماء الهندباء المغلي المصفى بالخرق الكتان من كل واحد رطل ونصف ، ومن ماء الورد الأحمر الطري العذي المنقى من أقماعه المصعد ما طلع منه في أول عرقة رطل واحد ، يجمع ذلك في طنجير برام مع ثلاثة أرطال سكر طبرزذ ، ويطبخ بنار لينة حتى يصير له قوام الأشربة وينزل عن النار ، فإذا فتر فتق بوزن دانقين كافور رباحي مسحوقا سحقا ناعما وأحكم ضربه فيه نعما ورفع في النيم ، فإنه عجيب ظاهر النفع بمشيئة الله . وهذا نعت شراب ألفه أحمد بن أبي خالد أيضا لإصلاح فساد الهواء وسماه شراب الأصول ، زعم أنه نافع مصلح لفساد الهواء ، مدر للبول ، مفتح للسدد الكائنة في الكبد منقّ « 1 » للعروق والأوراد ، دافع لضرر فساد الهواء عن آلات النفس ، وأن له منافع كثيرة اختبرها هو في طول مدته . وهذا نعت عمله : يؤخذ من لحاء أصول الهندباء المربى ولحاء أصول الرازيانج الطري ولحاء أصول الكرفس المربى من كل واحد عشرون درهما بعد إحكام غسله وتنظيفه ، ومن أصول السوس المحكوك الظاهر مرضوضا وأصول الإذخر وفقاحه ومن
هامش
( 1 ) : منقي .