فعند ذلك ينزل عن النار ويترك إلى أن يبرد ، ويرفع في النيم ، ويستعمل شربه عند تغيير الهواء واعتراض أسباب الوباء » .
قال محمد بن أحمد : إن هذا الرجل الفاضل قد أحسن التأليف ، إلا أنه ذهب عنه فيه شيء أغفله وغفل عن تأمله ، وذلك أنه أمر أن يسكب على الأصول التي ذكر وزنها من الخل الثقيف أربعة أرطال ومن ماء الرمان الحامض رطل ومن الإجاص مئة حبة ، أقل ما يجب أن يكون وزنها رطلا ونصفا بالعراقي وأربعة أواقي تمر هندي منقى من حبه وشماريخه .
وهذه أشياء متى اجتمعت وانضاف بعضها إلى بعض تضاعفت حموضتها فلم يكف هذا المقدار ما ذكره من مقدار السكر ، وذلك أنا قد نتخذ السكنجبين البزوري والساذج فيلقي على الرطل من الخل فيهما رطلين من السكر وربما زدنا على الرطلين شيئا فيواقي قوى الحموضة ، فإن نحن نقصنا من السكر شيئا لم يسغ شربه لعلة « 1 » حموضته ، وأقل ما يجب أن يلقى على ما ذكر من السكر ضعف ما حده وهو ثمانية أرطال ، فعند ذلك يأتي إسكنجبينا قويا ظاهر الحموضة ممكن الشرب إن شاء / الله .
صفة شراب آخر من تأليف أحمد بن أبي خالد أيضا ، ذكر أحمد أنه نافع إذا استعمل في أوقات الأوباء وحدوث العلل الحادة والطواعين ، قال أحمد :
ألفت هذا الشراب في زمن كثر فيه الوباء والورشكين والجدري والحصبة ، فما
هامش
( 1 ) خ : لقلة .