من الطباشير الأبيض أوقية سحقا ناعما حتى يصير مثل الهباء ، وصرّه أيضا في خرقة شرب وعلقه في قدر الشراب وامرسه ساعة بعد أخرى واعصره حتى تخرج قوة الطباشير وتحصل في الشراب ، فإذا قارب الانعقاد فانضح عليه الماورد الفارسي واغله بعد ذلك غليات ثم احدره ، فإذا فتر فافتقه بالكافور المربى بالماورد في الصلاية على ما تقدم به النعت ، وأحكم رفعه وشد ظرفه ، الشربة منه من أوقية إلى أوقيتين بالماء المبرد على الثلج ، نافع إن شاء اللّه .
قال محمد : ومن أحبّ ؛ اقتصر على عمله بالنيلوفر المكرر في الماء مرتين مع الصندل المرضوض من غير أن يلقي فيه جمارا ، بل ينضح فيه الماء ويفتقه بالكافور إن أحب فتاقه ، وقد يسقي من هذا الشراب النيلوفر ممزوجا بشراب الرمان الحامض المتخذ على ما أصف ، فيقطع العطش والغثي والقيء ويطفئ الصفرة ، وكذلك إن سقي معه سكنجبين الورد الذي نصفه فيما بعد إن شاء اللّه ، فإنه يقطع العطش ويعظم الانتفاع به ، وكذلك إن سقي / بالشراب المتخذ من حماض الأترج نفع نفعا عظيما .
صفة شراب تفاح حامض متخذ « 1 » بقلوب جمار النخل ونيلوفر
مما ألفته لبعض إخواننا في علة حادة عرضت له وغشي وضعف قلب ، فانتفع به ، وهو حابس للطبيعة قاطع للعطش مقوّ « 2 » للقلب مطفئ للدم الهائج مسكن له ، نافع من فساد الهواء دافع لضرر الأوباء ، وقد ينفع المحرورين إذا شربوه في حال الصحة ، ويقوي
هامش
( 1 ) خ : متخذ مكررة .
( 2 ) خ : مقوي .