تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مادة البقاء في إصلاح فساد الهواء والتحرز من ضرر الأوباء — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
والاختلاف العارضين للأطفال الذين يرتضعون اللبن ويقذفونه ، يقوي معدهم ويطيب نفوسهم ، وهو من أنفع الأشربة : يؤخذ من ماء الرمان الحامض والرمان المز الكبار البالغ بعد تنقيته من شحمه وحجبه وعصره في جاون عصرا جيدا وتجليسه وتصفيته عشرون رطلا ، فيجعل في طنجير برام أو في قدر مونكة ويغلى حتى ينتهي إلى النصف ويروق ويجلس ، فإذا جلس فليقطف صفوه ويكال في الطنجير ، ويؤخذ له من ماء قلوب النعنع مدقوقة معصورة بعد أن يغلى ماء النعنع ويصفى في خرقة كتان رطل ، فيعزل ماء النعنع في ظرف ويؤخذ لماء الرمان من السكر الطبرزذ لكل رطل من ماء الرمان رطل من السكر وأوقية واحدة من العسل المصري الماذي النقي البياض ، فيدق السكر ويلت بيسير من لبن حليب ويلقى في ماء الرمان ويلقى معه العسل ويغلى حتى ترتفع رغوته وتنزع عنه شيئا بعد شيء . فإذا نقي من الرغوة فليسكب عليه ماء النعنع ليصفى / المروق ويغلى به ويلقط ما يرتفع عليه من الرغوة دائما حتى ينقى وينعقد ، فإذا انعقد فلينضح عليه لكل رطل من السكر أوقية ما ورد فارسي ويغلى حتى ينتهي في عقده إلى قوام الجلاب ثم يحدر عن النار ، فإن أحببت فتاقه فافتقه بثمن مثقال كافور رباحي لكل خمسة أرطال من السكر ، ومن أحب أن يدعه ساذجا من غير أن يفتقه بالكافور فليدعه ، يسقى منه الكبار من أوقية إلى أوقية ونصف بالماء المبرد على الثلج مع مثله شراب النيلوفر ، ويسقى منه الطفل وزن درهمين مدافا بلبن أمه ، نافع إن شاء اللّه .
مادة البقاء في إصلاح فساد الهواء والتحرز من ضرر الأوباء — صفحة 384 | محمد بن أحمد التميمي المقدسي / يحيى شهار