تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مادة البقاء في إصلاح فساد الهواء والتحرز من ضرر الأوباء — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
العدس بميزر صوف ، ويعتصر ما يبقى في العدس من ماء القرع ، ويجمع ذلك مع ما تقدم من ماء الرمانين وما انضاف إليه من المياه في قدر مونكة كبيرة ويكال فيها ، فيؤخذ لكل رطل منه من السكر الطبرزذ النقي البياض رطل ، فيدق السكر ويجعل في إناء ويسكب على كل رطل منه إستار من لبن المعز الحليب ويلت السكر باللبن لتاتا جيدا ، ثم يلقى السكر بعد لتاته باللبن في المياه المروقة التي في القدر ويرفع على نار لينة ، فإذا ارتفعت رغوته نزعت عنه شيئا بعد شيء حتى ينقى وجهه ويصفو ، ثم يؤخذ له من السنبل العصافير والقاقلة الكبار من كل واحد وزن درهم ومن القرنفل المنقى وزن نصف درهم ومن الزعفران الشعر وزن درهمين فيرضّ جميع ذلك رضّا جيدا ويضاف إليه الزعفران ويصرّ في خرقة شرب خفيفة أو لاذ وتعلق في قدر الشراب وهي تغلي ، ويمرس مرسا جيدا وقتا بعد وقت ويعتصر في القدر ، وترد إلى الغليان ليخرج طعمه وقوته ، فإذا قارب الانعقاد فلينضح عليه من الماورد الفارسي ثلاث أواقي أو أربع في ثلاث نضحات ، ويغلى بعد ذلك غليتين أو ثلاثا ، وينزل / عن النار بعد إحكام عقده ، ويؤخذ له من الطباشير الأبيض المنقى أوقيتان فيسحق سحقا ناعما على صلاية بعد أن ينخل بمنخل صفيق ، ويلقى عليه في الصلاية من الكافور الرباحي مثقالان فينعم سحق الكافور مع الطباشير نعمّا ، ثم يربّبا في الصلاية بيسير من الماورد الفارسي تربيبا محكما حتى يصيرا مثل الزبد نعومة ، ويمد بشيء من الشراب المعقود الذي في الطنجير وينعم سحقه به ، ثم يسكب عليه في طنجير الشراب والشراب فاتر وينعم ضربه في الشراب بمضراب من خشب الصفصاف ضربا جيدا ، ويستودع ظرفا من الزجاج
مادة البقاء في إصلاح فساد الهواء والتحرز من ضرر الأوباء — صفحة 378 | محمد بن أحمد التميمي المقدسي / يحيى شهار