تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مادة البقاء في إصلاح فساد الهواء والتحرز من ضرر الأوباء — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
يشتكي المجدور قوة السهر وحرارة الحمى فإنه قد يصلح له حينئذ أخذ ذلك ، وقد ينفع المجدور بعد الأسبوع عند تكامل خروج الجدري والأمن عليه أخذ سويق الشعير المغسول بالسكر الطبرزذ أو بالجلّاب ، وليس ينبغي أن يطلق للمجدور « 1 » أكل القروح إلا بعد أن يعتدل مزاجه ويرجع نبضه إلى حالة الطبيعة ، وذلك بعد جفاف الجدري وتساقط قشوره ، وينبغي أن تعلم أن طبيعة الأعلّاء في هذين المرضين قد تلين كثيرا وتنحل على الأمر الأكثر في أول الجدري والحصبة لا سيما في الحصبة ، فلأجل ذلك ينبغي أن يجتنبوا أخذ ما يلين الطبيعة بعد انتهاء المرضين ويستحب عند ذلك أن يكون البطن يابسا أو جاريا على سبيل الاعتدال ، وليس يحتاج إلى حل الطبيعة في الجدري إلا مرة واحدة وذلك عند إفراط الحرارة الكائنة في الحمى والصداع للتخفيف عن الطباع وتقليل عادية المرض .

القول في العلامات الدالة على السلامة والدالة على العطب في هذه العلة « 2 » :

قال محمد بن أحمد : أما علامات السلامة في هذا المرض فهي أن يكون الجدري يسير العدد بددا غير متكاثف ، ومرتفع الرؤوس غير منبسط ، وأن يسرع خروجه ، ويكون خروجه وظهوره في اليوم الرابع بعد انقضاء ثلاثة أيام الحمى ، وكذلك ما ارتفعت رؤوسه وتكلل بالمدة في اليوم الثامن أو السابع وإن
هامش
( 1 ) خ : المجدور . ( 2 ) للمقارنة راجع : الرازي ، المرجع السابق ص 69 - 74 .