القول في ما يغذى به المجدورون « 1 » « 2 » :
ينبغي أن يطعم المجدور بعد تكليل الجدري وانقضاء خروجه وحمله المدة ، من الأشياء الباردة الممسكة للطبيعة غير الخل ، فأما في أوائل خروجه وقبل تكامل نضجه وتكليله فليحذر عليهم من إعطائهم الأشياء الباردة المغلظة للدم جدّا ، وليتوق « 3 » ذلك غاية التوقي ، فإن الأشياء الباردة جدا في أوائل خروجه تجمد الفضل وتبطئ بخروجه وتضاد فعل الطبيعة وتعثرها وتمنعها من هضم الفضل وإخراجه عن عمق البدن ودفعه عن الأعضاء الرئيسة ، وكثيرا « 4 » ما يكون ذلك سببا لعطب العليل وقاتلا له .
وينبغي أن يغذى المجدور بعد تكامل خروج الجدري ونضجه بماء الشعير المحكم الصنعة على المثال الذي يسقاه الأعلاء في الأمراض الحادة ، إن كانت الطبيعة غير لينة بسكر طبرزذ ، وإن كانت الحرارة قوية جدّا والطبيعة لينة فليصب فيه قدر نصفه من ماء الرمان الحامض المدقوق بعجمه ، وليتوق « 5 » من أن يدق فيه شيء من شحمه أو من حجبه وأغشيته الدقاق فإنها تطلق الطبيعة ، وليسق « 6 » أيضا سويق الشعير بالسكر الطبرزذ ما لم يكن الطبع منحلّا ، فإن
هامش
( 1 ) خ : المجدورين .
( 2 ) للمقارنة راجع : الرازي ، المرجع السابق ص 61 - 64 .
( 3 ) خ : ليتوقا .
( 4 ) خ : كثير .
( 5 ) خ : ليتوقا .
( 6 ) خ : ليسقي .