كان منحلّا فليطبخ سويق الشعير باللوز المحمص الناعم الدق على مثال الحساء ويعطاه غدوة وعشيّا ؛ فإن ذلك يغذوه ويمنع من انحلال الطبيعة ، فإن دعت الضرورة إلى سقيه بماء الشعير مع انحلال طبعه فينبغي أن يحمص الشعير بعد تقشيره ونفضه من قشوره وتجفيفه ويرضّ بعد التحميص ويطبخ على مثال ما يطبخ غير المحمص « 1 » ويلقى فيه عند تصفيته شيء من الصمغ العربي المحمص والطين الأرمني ويسقاه ، فإن كان انحلال الطبع شديدا فليعط « 2 » مكان ماء الشعير سويق الشعير المحكم القلى [ و ] مع السويق حب الرمان « 3 » الحامض يطبخان جميعا على مثال ما يطبخ ماء الشعير ويسقى منهما كما يسقي ماء الشعير إما على جهته وإما بالطباشير والصمغ العربي المحمص ، فإن كان المريض يشكو كثرة السهر فليعط « 4 » كشك الشعير مع مثل نصفه / خشخاش أبيض مسحوقا .
ومما ينفع المجدورين والمحصوبين خاصة أن يغذوا بعد الأمن عليهم وكمال خروج الصنفين بماء الشعير المحكم الصنعة ممزوجا بماء الرمان الحامض ، فأما القرع المشوى وماء البطيخ الهندي وماء الخيار ولعاب البزرقطوناء ، فإن هذه مما تولد الرطوبة والبلغم وهي للمحصوبين أنفع منها للمجدورين ، اللهم إلا أن
هامش
( 1 ) خ : الغير محمص .
( 2 ) خ : فليعطي .
( 3 ) خ : الحب رمان .
( 4 ) خ : فليعطي .