تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مادة البقاء في إصلاح فساد الهواء والتحرز من ضرر الأوباء — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
كان كثير العدد عاما لجميع الجسد ، وأخص علامات السلامة أن يكون لونه في بدء خروجه أحمر صافي الحمرة ثم ينتقل إلى البياض في اليوم السادس ثم يتكلل بالمدة في اليوم السابع ، فإنه حينئذ « 1 » يدل على السلامة وسرعة البرء بمشيئة الله . فأما علامات عطب الوصب في هذا المرض فأن / ترى الجدري بعد خروجه منبسطا لا رؤوس له ولونه مع ذلك يضرب إلى السواد إلى « 2 » اللون البنفسجي « 3 » وكان خروجه في إبطاء ، فإن ذلك النوع رديء جدّا - ويسمى الموم الرصاصى - وهو قاتل لا محالة ، وليس يكاد ينجو منه أحد ، وكذلك متى رأيته صلبا أبيض تولوليا « 4 » وجاز عليه اليوم الثامن أو التاسع ولم يتكلل وينضج ، فإنه قاتل لا محالة مخوف العاقبة ، وأخوف ما يكون منه ما ضرب في لونه إلى السواد أو إلى اللون البنفسجى ، وإذا رأيت المجدور في اليوم السابع قد تورم بدنه ووجهه وكثر عليه البثر وبحّ صوته وتورمت أعضاؤه وذلك في اليوم السابع أو الثامن فاقض بهلاكه لا محالة والله أعلم . فهذا كاف في نعت هذا المرض وأحكامه وتدبيره . * * *
هامش
( 1 ) خ : ح . ( 2 ) خ : إلى مكررة . ( 3 ) خ : البنفسي . ( 4 ) خ : تولولويا .
مادة البقاء في إصلاح فساد الهواء والتحرز من ضرر الأوباء — صفحة 358 | محمد بن أحمد التميمي المقدسي / يحيى شهار