ساعة ، ثم يغسل عنه بماء قد طبخ فيه شيء من عصفر وملح العجين ثم يؤمر بعد غسل الملح بأن يبخر بقضبان الطرفاء اليابسة أو بالورد المنقى من أقماعه مجففا مع يسير من ورق الآس أو بالصندل أو بورق السوسن ، وسبيله أن يبخر الجدري الكثير الرطوبة في الصيف بعيدان الطرفاء والورد المجفف منه فأنمه على الورد المطحون في فراشه أو على نطع ناعم قد فرش له عليه الورد المطحون أو القمحة العراقية أو على دقيق الأرز أو على دقيق الجاورس ، وينبغي أن تحشى له هذه الأشياء في ثوب مهلهل قد صنع منه كالمضربة وينام عليه ويجعل تحته ورق السوسن الرطب وينثر عليه ذريرة القصب العراقية والورد المطحون والآس مسحوقة منخولة .
فإن تقرح موضع منه فانثر عليه الذرور الأحمر المتخذ من الصبر والكندر والأنزروت ودم الأخوين ، فإذا تقلعت القشور من ذاتها أو تقلع أكثرها ولم ترها تجف ، فجفافها يكون بأن يؤخذ لها أوقيتان دهن فتميث فيهما وزن درهمين ملح أندراني مسحوقا سحقا ناعما كمثل الكحل ومثله شب يماني ، وأنعم ضرب الجميع وامسح منه جسده إلا المواضع المسلخة أو المتقرحة ، فإن هذه لا يجب أن يقرب منها شيء يلذعها لذعا شديدا ، ودع عليه ذلك ساعة ثم اغسله عنه بماء قد طبخ فيه أملج وحب الجرمازج وورق السوسن وقشور الرمان ، فإن استحكم جفافه ، وإلا فخذ طينا حوريّا يعنى أبيض أيّ طين كان بعد أن يكون أبيض ولا تأخذ طينا فيه حمرة فألق على كل عشرة / أجزاء منه جزءا من الملح الأندرانى مسحوقا وجزءا من الشب اليماني أو المصري مسحوقا منخولا مثل الكحل فاطله عليه ودعه نصف يوم ثم اغسله عنه .
مادة البقاء في إصلاح فساد الهواء والتحرز من ضرر الأوباء — صفحة 354
مساهمون: محمد بن أحمد التميمي المقدسي
ص٣٥٤