أوقية ونصف ، ومن السك المثلث الرفيع نصف أوقية ، ومن الزعفران المائي ثلث أوقية ، ومن الكافور الرباحي المنقى نصف أوقية ، ومن البنك الأصفر الطوامير العثري الخفيف مثقال واحد ، ومن الصندل الأصفر الدسم مثقالان ، ومن العنبر الأشهب الناشف الخفيف الشحري أو الهندي ثلاثة مثاقيل ومن المسك التبتي المنقى من أكراشه وشعره مسحوقا منخولا بالحرير مثقال ونصف ، يسحق العود مفردا وينخل ، ثم يعاد إلى الصلاية فيسحق معه العنبر ليداخله ويحمل عنه حرارة الفهر فلا يلصق بالصلاية ، فإذا سحق العود والعنبر عزل ناحية ، ويسحق بعدها المسك والصندل على حدتهما وينخلان ويضافان « 1 » إلى العود والعنبر ويضاف إلى ذلك الزعفران والبنك ، ويعجن جميع ذلك بماء التفاح اللباني الطري أو بنضوح التفاح إن تعذر ماء التفاح ، ويترك معجونا في زبدية صيني ليلة حتى يختمر ، ثم يمد ويقطع شوابير أو يعمل بنادق ويجفف في الظل على مناخل ، فإذا تكامل جفافه فينبغي أن تغلى الأوقية منه بمثقال من العنبر الشحري الأزرق الدسم ، فإنه يعشب ويأتي في غاية الطيب .
قال محمد : عملت هاتين البرمكيتين - هذه والمتقدمة التي قبلها - وامتحنتهما فكانتا أطيب البخور وأخنثه ، فمتى أراد مريد أن يعذب فيها ويتبخر بما لا يعلم أحد ما هو ، فليأخذ نصف شابورة ندّ ويضف إليها بوزنها من هاتين البرمكيتين بالسواء ويتبخر بجميع ذلك في / نبذة واحدة فإنه يجد له طيبا وخنثا ويشم منه الريح الطيبة ما لا يعلم أحد بأي شيء تبخر .
هامش
( 1 ) خ : يضافا .