صفة دخنة مصلحة لفساد الهواء عجيبة الطيب ، ألفتها وسميتها الفاتنة ، وهي مقوية للنفس مديمة للصحة مفرحة للقلب مدركة للحواس دافعة لضرر الأوبئة ، يستلذ نسيمها وترى الأحلام الصالحة المحمودة لمن يتبخر بها وقت نومه ، ويتبخر بها أهل الثروة وذوو اليسار والنعمة في ملابسهم ، ويبخر بها مراقد الملوك في حال فساد الهواء فينتفع بروائحها ، وهي تجري مجرى معاجين النّد الفاخر الرفيع ، بل هي أخنث روائح وأطيب نثرا .
أخلاطها : يؤخذ من العود الهندي الرفيع أوقية ، ومن العنبر الهندي أو الشحري الأشهب الناشف الخفيف أربعة مثاقيل ، ومن المسك التبتي الخالص الدسم بعد تنقيته من أكراشه وشعره ومن الكافور الفنصوري الجلال النقي مثقال ونصف ، ومن السك المثلث الرفيع أربعة مثاقيل ، ومن الزعفران المائي مثقالان ، يسحق العود وينخل بمنخل حرير ثم يرد إلى الصلاية ويسحق معه العنبر سحقا جيدا ويعزل ثم تسحق باقي الحوائج فرادى غير الكافور وتنخل وتجمع في زبدية ويضاف إليها العود والعنبر المسحوقان ويعجن الجميع بماء التفاح اللبناني البالغ مع ماء النمام وماء المرزنجوش ، فإذا عجنت بذلك فرك الكافور عليها فركا وأنعم خلطه بها وخمرت في الزبدية ليلة مغطاة بصينية أو بزبدية أخرى ، ثم يقرص لها من العنبر الأزرق مثقالان تقريصا صغارا ويحمى له التور البرام أو الزبدية الصيني ويلقى فيه العنبر المقرص ويدفع على جمر نار من حطب الكرم ، فإذا انحل العنبر وذاب فيلقى عليه من عسل « 1 » النحل
هامش
( 1 ) خ : العسل .