تركيبها وأسماء عقاقيرها وذكر أجزائها على الترتيب الذي رتبوه ، وأتبعت ذلك بذكر أسماء ما لم يقع إليّ صفة تركيبه من الأدوية التي نقل إلينا أسماءها يعقوب بن إسحاق الكندي / ليتدبره من قرأ كتابنا هذا ، وليستعمل ما أتينا بصفته منها من آثر استعماله وأحب التعالج به ، فلن يعدم مستعمله نفعا منه بمشيئة اللّه .
وسبيل الناظر فيما آتي بذكره من هذه الأدوية ممن هو عارف بأسماء عقاقيرها ، متى كشف المتصفح فيما أتي به من ذلك عن تصحيف أو خلل أن يتجاوز عن ذلك ويوسع لي العذر فيه ؛ إذ جلّ أدويتهم الداخلة في مركباتهم هذه مسماة بأسماء هندية لم أسمع بها قطّ ، ولا سقطت إليّ تلقينا عن ثقة عارف بها ، وإنما نقلتها من الكتب ، فمثلتها بالأمثلة التي وجدتها بها وصوّرتها بتلك الأشكال ، ولست بمعصوم في نقل ما لم أعرف حقيقته ولم أره قط ولا سمعت باسمه من دخول التصحيف عليّ في ذلك ، وأرجو أن يعصم اللّه من ذلك بتوفيقه ؛ إذ قد علم تعالى جدّه أن غرضي في إثبات ذلك في كتابي وشرحه ابتغاء منافع أبناء جنسي من خليقته وقصد عوافيهم وإيثار سلامة أجسادهم ونفوسهم ، وهو حسبي ونعم الوكيل .
ذكر الأدوية الهندية الساقط إلينا كيفية تركيبها « 1 » :
من ذلك معجون يسمى بالهندية برهمشاير ، ذكرت الهند أن هذا المعجون
هامش
( 1 ) قمنا بمقارنة هذه الأدوية مع كتاب فردوس الحكمة لعلي بن ربن الطبري ، وهناك بعض الخلافات بين التراكيب في هذا الكتاب وبين فردوس الحكمة ، ولم نقم بتصحيح هذا المخطوط على فردوس الحكمة ؛ لأن مصحح فردوس الحكمة لم يستطع أن يصحح جميع أسماء الأدوية الموجودة فيه ويحيل في الهوامش إلى مخطوطات هندية ، ونسخة فردوس الحكمة التي بين أيدينا هي : الطبري علي بن ربن - فردوس الحكمة في الطب ، نسخ وتصحيح الدكتور محمد زبير الصديقي ، مطبعة آختاب ، برلين ، متعدد الترقيم ، 1928 م .