تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مادة البقاء في إصلاح فساد الهواء والتحرز من ضرر الأوباء — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
بفردوس الحكمة ووجدت يعقوب بن إسحاق الكندي قد ذكر في أقرباذينه أسماء بعض أدويتهم هذه ولم يذكر أخلاطها ولا كيفية تراكيبها ولم يطّلع على ذلك ذو علم ، فأنعمت البحث عنها إلى أن سقط إليّ نعت أخلاط بعضها وكيفية تركيبها ، فرأيت إثبات ما سقط علمه إليّ من ذلك في هذا الباب من كتابنا ؛ إذ كان / موضعا لذلك ومكانا له . ونحن نعلم أن من الممتنع في العقول ردّ الشباب الذاهب على ذي الهرم الفاني بمركب من مركبات الأدوية ، وأنه متى أمكن ذلك بأخذ شيء من المركبات التي ذكروها فإنه غير ممتنع في العقول أن يستدفع بذلك المركب ضرر فساد الهواء وإحداث الأمراض على النفوس ، وذلك أنه متى أمكن في مركب من مركبات الأدوية أن يرد على الهرم شبابه فأحرى « 1 » به أن يدفع عنه خمس « 2 » آفات من الأمراض وحوادث فساد الهواء ، ولست مكذبا بما حكمته الهند في مركباتها هذه ولا قاطعا بإيجاب ما ذكروه عنها ، بل أوقف ذلك تحت الإمكان إلى أن تكشف المحنة صحة ذلك أو بطلانه ، إذ قد تواترت الأخبار عنهم وحكايات الثقات من المسلمين الذين جاوروهم « 3 » من التجار عما شاهدوه وعاينوه مما لهم في باب الوهم من الفعل العجيب المعجز الممتنع في العقل ، حتى إنهم يدفعون به ضرر السموم القاتلة ولسع الأفاعي والهوام المهلكة السموم « 4 » عن النفوس ، وما يبرءون به من الأمراض المدنفة ، حكى ذلك لي
هامش
( 1 ) خ : فاحر . ( 2 ) خ : خمسة . ( 3 ) خ : جاورهم . ( 4 ) خ : السموم و .