من حره ، وكذلك إن شرب منه من أحس بتغير مزاج جسمه وحركة الحرارة فيه عند أخذه أحد المعجونين على التدريج في الشهور التي أمرته بترك شربه فيها عند إحساسه بتغير مزاجه ، فإنه يعدل مزاجه في أسرع وقت حتى يمكنه معاودة أخذه المعجونين بعد أيام يسيرة ، وقد يفعل فعل شراب الكدر في مثل ذلك شراب ألّفته وأسميته بشراب الجمار ، ومما يفعل فعل الدرياق الأكبر وفعل المثروديطوس في دفع ضرر السمومات ولدغ الحيوانات ذوات السم والأفاعي المهلكة السمّ ثلاثة أشربة ألّفتها وأحكمت تركيبها ، فجاءت عجيبة الفعل حسنة الأثر ، وسأذكرها في المقالة التاسعة من هذا الكتاب في جملة الأشربة التي ألّفتها ، إن شاء اللّه ، فإنها من أنفذ الأشربة قوة وأظهرها فعلا في إنقاذ النفوس من معاطب السمومات ، بعون / اللّه وحسن توفيقه .
* * *
مادة البقاء في إصلاح فساد الهواء والتحرز من ضرر الأوباء — صفحة 163
مساهمون: محمد بن أحمد التميمي المقدسي
ص١٦٣