المقالة الرابعة من كتاب مادة البقاء
الباب الأول منها : في ذكر الأقفاء ،
وهي الدّخن التي كانت القدماء من الحنفاء - وهم الحرانيون - يتخذونها على أسماء الكواكب المتحركة ، فكانوا يبخرون بها منازلهم ومجالسهم عند حدوث فساد الهواء وفشوّ الطواعين والورشكين ؛ ليسلموا بذلك مما يحدثه فساد الهواء من الأمراض .
قال محمد بن أحمد : كانت القدماء من الحنفاء - وهم الحرانيون - يتخذون دخنا يركبونها على أسماء الكواكب مصلحة للهواء الفاسد مانعة من ضرر أعراضه وحلول أمراضه ويسمونها الأقفاء ، فذكرها بولس في كتابه ونقلها الكندي إلى أقراباذنيه من كتاب بولس ، فأما الكندي فإنه ذكر أن معنى تسمية هذه الدخن بالأقفاء هو أن عنصر القوفي خلط يركب فيما بين الأقراص والأدوية المركبة التي تشرب .
قال محمد : وجدت بولس ذكر هذه الأقفاء على النسق الذي أنا ذاكره ومثبته في هذا الباب ، وكذلك أيضا ذكرها يعقوب بن إسحاق الكندي ، غير أنهما لم يعلما : لأي سبب ركبت هذه الأقفاء على أسماء الكواكب السيارة