تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مادة البقاء في إصلاح فساد الهواء والتحرز من ضرر الأوباء — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
وما الحال التي دعتهم إلى نسبتها إليها ، ولم يذكرا : كيف يجب استعمالها والتدخين بها ، ولا الأوقات والساعات التي يقصد ببخور كل واحد منها فيها ، فإهمالهما « 1 » ذكر ذلك وتركه فساد ، وذلك أن هذه الأقفاء إنما ركبت على أسماء الكواكب لعلة لم يتأملها بولس ولا الكندي ، فيذكراها وهي عماد الأمر فيها والسبب الموجب بنجاحها ونفاذ فعلها ، وقد تأملت ذلك وأعملت فكري فيه وأنعمته حتى سنح لي وجه مراد القدماء في ذلك ، وطريقة الصواب في استعماله ، وأنا ذاكره الآن ومرتّبه لمن يستعمله ، ليكون استعماله إياه على أصل قوي من أفعال الكواكب المنسوبة هذه الدخن إليها . وذلك أنه ينبغي لمن اتخذها وأحب استعمالها أن يبدأ فيركبها / باختيار محمود وطالع سعود ويمتثل ما أرسم له في باب التدخين بها ، فيبخر منها بثلاث دخن هي دخن الكواكب النهارية وهي دخنة الشمس ودخنتا المشتري والزهرة بالنهار في ثلاثة أوقات منه ، ثم ليدخن بالليل بثلاث « 2 » الدخن التي على أسماء الكواكب الليلية وهي دخنة القمر ودخنتا زحل والمريخ ، فأما دخنة عطارد فلأجل ممازجته للكواكب النهارية نهارا والكواكب الليلية ليلا وكونه سعدا مع السعود ونحسا مع النحوس ، فأرى أن سبيل دخنته أن تقسم بنصفين ، فيقرن أحد قسميها بدخنة الشمس ، ويقرن النصف الآخر بدخنة المريخ . وليبتدئ من شرع في ذلك غداة يوم خميس فيدخن بدخنة المشتري الذي
هامش
( 1 ) خ : فأهمالها . ( 2 ) خ : بالثلاث .