تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مادة البقاء في إصلاح فساد الهواء والتحرز من ضرر الأوباء — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
أيضا في هذا المعجون تتمة ثلاثة أنواع من الخمائر ليلحقه في القوة والنفع من لدغ الأفاعي بدرجة الدرياق . قال محمد : فبالواجب أن هذين المعجونين نافعان لما يعرض من فساد الهواء ، وذلك إذا استعمل كل واحد منهما على الترتيب الذي أرسم ودرج الجسم الصحيح في حالة صحته في شرب أيهما أحب الشارب أخذه على ما أصف ، وذلك أنه ينبغي لمن خاف من الملوك والرؤساء أن يغتال في مطعمه أو في مشربه بشئ من السمومات أو خاف من الأمراض الحادثة عند فساد الهواء أو من الطواعين القاتلة ممن كان في تركيبه نحيف الجسم حار المزاج أن يعتمد / من هذين المعجونين على شرب المثروديطوس ، وليشربه على الترتيب الذي أرسم فيما بعد ، وأما من كان عبل الجسم بارد المزاج وكان الغالب عليه من الأخلاط البلغم فليعتمد على شرب الدرياق مدرجا لطبعه فيه على ما أرسم . فأما أولو الأبدان النحيفة المائلة إلى الحرارة فينبغي أن يبتدئ أحدهم بشرب المثروديطوس ، فيشرب منه في أول يوم من كانون الأول ، وليكن مقدار ما يشرب منه في كل يوم سدس مثقال ، وليكن المثروديطوس الذي يتناول منه متّخذا على النسخة القديمة ، وليأخذ منه في مدة أيام كانون الثاني في كل يوم وزن دانقين ، ثم سبيله أن يزيد في كمية ما يأخذ منه في كل شهر يستقبله زيادة على ما كان يتناول منه في الشهر المنسلخ دانقا في كل شهر مشروبا في كل يوم من أيام الشهر ، ولا يزال يفعل ذلك من الزيادة في الكمية إلى شهر حزيران ، فإن لم يحدث به أخذه المعجون شيئا من تغيير مزاج حار مري ، فليشرب منه