تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مادة البقاء في إصلاح فساد الهواء والتحرز من ضرر الأوباء — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
تتقارب وتتشاكل في دفع ضرر السمومات ، بل قد نجد معجون المثروديطوس يتقدم الدرياق على رأي يوحنا بن سرابيون « 1 » في دافع ضرر السمومات المشروبة ، وإن كان الدرياق الأكبر أيضا على رأيه يتقدم المثروديطوس في النفع عند نهش الحيات ولسع الأفاعي المهلكة ، وقد نجد المثروديطوس يفضل الدرياق ويتقدمه بفضيلة أخرى ، وذلك أن في الإدمان على شرب الدرياق إنحاف الأبدان وقصافتها وتجفيفها ، وهذه حال تسرع الأبدان إلى الانحلال وتعجيل الموت ، فأما المثروديطوس فإنه ليس في الإدمان على شربه ما يتخوف منه هذه الحال ولا حال غيرها يخشى عاقبتها . [ . . . ] « 2 » على المثروديطوس منقولا من كتاب يوحنا بن سرابيون . قال يوحنا بن سرابيون : « قال جالينوس « إن مثروديطوس « 3 » هذا الذي ركب هذا المعجون عني بتجربة الأدوية المفردة التي تضاد السمومات القاتلة إلا اليسير منها ، وكان يمتحن قواها على شرار الناس الذين قد / وجب عليهم القتل ، فمنها ما وجده موافقا للدغة الرتيلاء ومنها ما وجده يقنع من لدغ العقارب ، ومنها ما وجده ينفع من لدغ الحيات ، ومنها ما ينفع من خانق الذئب
هامش
( 1 ) يوحنا بن سرابيون : كان في صدر الدولة العباسية وجميع ما ألفه سرياني ، وله كتابان ، الكناش الكبير اثنتا عشرة مقالة ، والكناش الصغير سبع مقالات . ( 2 ) حوالي نصف سطر فارغ من أسطر المخطوط . ( 3 ) مثروديطوس : الملك ، مثروديطوس السادس أحد ملوك مملكة نبطس الواقعة على البحر الأسود حكم بين سنتي 132 - 163 م ، وكان شغوفا بدراسة السموم وتأثيرها في الأبدان ، وصنع ترياقا مكونا من 54 عنصرا نافعا في معالجة السموم ونهش الأفاعي .