والقاقيا والجاوشير ، فترض في الهاون ، ويصبّ عليها عسل حار منزوع الرغوة حتى يتحلل بالدق ، ثم يعجن بالشراب ، ويترك ثلاثة أيام في غضارة لطيفة « 9 » . ويؤخذ الدار صيني والزعفران والسليخة والسنبل والجند بيدستر والسادج والحرّف والطين المختوم والقلقطار والقفر اليهودي والحماما مسحوقة ، فتجمع في هاون وتغمر بشراب حتى تختلط . ويؤخذ العسل والصمغ والبازورد ودهن البلسان ، فتجمع في طنجير وتسخن وتساط حتى تختلط ناعما ثم تصب على الأدوية الأخرى في هاون ، وتدق ، وتقلّب مرات حتى يستحكم خلطها ثم تجعل في برنية فضة أو رصاص قلعي قدر ثلثيها ، ولا تملأ ويشد رأسها بجلد ويكشف كل يوم ساعة . وتستعمل بعد ستة أشهر إلى سنة .
صفة أقراص الأفاعي [ * ] : تؤخذ أفاعي إناث وعلامتها أن يكون لها أكثر من نابين . لأن للذكور نابان فقط « 10 » . ويختار منها ما كانت تضرب إلى الشقرة وكانت سريعة الحركة « 11 » تكثر رفع رأسها ، خصبة سمينة حمراء العيون عريضة الرؤوس أدبارها بالقرب من أواخر أذنابها ، وتصاد في وقت الربيع ولا تصاد من شط بحر ، ولا من سبخة ، ولا من موضع بقربه ماء
هامش
( 9 ) غضارة : راجع ( غضار ) في فهرس الكلمات الواردة .
( 10 ) ( تؤخذ أفاعي إناث وعلامتها أن يكون لها أكثر من نابين ) . قول فيه كثير من المبالغة .
فحتى الآن لم يعرف عن حية أو ثعبان بالرغم من تعدد أنواعها وتعدد مواطنها إن لها أكثر من نابين . وقد حاولت الاطلاع على أكثر كتب الحيوان ( الزولوجي ) وقرأت ما كتب عن الأفاعي فلم أعثر على أي ذكر لأفعى لها أكثر من نابين . ولكني وجدت أن لبعضها ما يشبه القرون وهي ( الأفعى القرناء ) ولبعضها ( أكياس ) أو ذنب معقد ( ذات الأجراس ) أو غير ذلك . ولا أدري من أين جاء المؤلف بقوله هذا ؟ .
( 11 ) في جميع النسخ جاءت الجملة : ( ويختار منه ما كان يضرب إلى الشقرة ) . إن المؤلف كان يتكلم عن الأفاعي الإناث ( تؤخذ أفاعي إناث ) ولكنه في الجملة التالية انتقل إلى الكلام بصيغة المذكر ( يختار منه ) ، ثم نراه قد أكمل جملته ( وكانت سريعة الحركة ) . إن هذا الخلط في الكلام قد وقفنا على كثير منه في تضاعيف الكتاب . فكنا نصلح بعضه كما فعلنا الآن ونشير إلى ذلك في الهوامش . وكنا نتجاوز عن بعضه الآخر ونهمله كما هو متعمّدين ذلك ليطلع عليه القارئ .