مرات . ويختبر بذلك قدر نشوبه ثم يجذب . وهذه الآلة إذا علقت بالنصل لا تفارقه ، وذلك أن رأسها كالمبرد وأدنى قبض على أسفلها يكون له قوة قبض شديد على النصل ، وإن كان النصل قد نفذ في العضو حتى يكون إلى الجانب الآخر أقرب ، وخروجه من الجانب الذي دخل فيه عسر ، فليشقّ عند ذلك الجانب ويخرج منه .
وأما الشوك والسلي والزجاج وغير ذلك مما ينشب في البدن ، فإنه يحتاج أن يضمّد بأشياء مرخية . فإن الموضع إذا استرخي اندفع ذلك الناشب إليه ، وبعض الناس يسمي هذه الأدوية الجاذبة . ومما يفعل ذلك الأشق إذا عجن بعسل وضمّد به الموضع . أو بصل النرجس يدق مع عسل ويضمد به . أو أصول القصب تدق مع العسل . وتجمع كلها ، فإن فعلها حينئذ يكون أقوى .
في الشجاج :
إذا كانت الشجّة لم تكسر العظم ، فينبغي أن يذرّ عليها صبر ومرّ ودم الأخوين وأيرسا وكندر كثيراء ، ويشد ، فإنه يبرأ سريعا . وإن كان العظم قد انكسر حتى غار وقطع القحف ، فلا ينبغي أن يتهاون بذلك ، فإنه يحدث عنه اختلاط في العقل وتشنج ثم الموت سريعا . لكن ينبغي أن يؤخذ ذلك العظم سريعا ، ويحفظ أن لا ينخرق الغشاء الذي تحته . ويحتاج في ذلك إلى معالج ماهر رفيق عالم . وإنما ذكرنا منه ما ذكرنا هاهنا ليعلم عظم الخطر في هذه العلّة ، فليبادر بإخراج العظم قبل أن تحدث هذه الأعراض الرديئة التي لا تشفى . وليحذر المعالج من تخريق الصفاق الذي تحت العظم أشد الحذر فإنه شديد الخطر .