أيضا أن يؤخذ سندروس ودهن البزر فيطبخان حتى يغلظا ثم يقطر فيه .
أو يؤخذ دهن الأكارع « 37 » فيلقى فيه شيء من قنّة ويطبخ قليلا قليلا حتى يغلظ ثم يستعمل . وينبغي أن يوضع الشقاق قبل العلاج في ماء حار حتى يلين وينظف ثم يجفف ويعالج بالأدوية ثم يلبس الخف بعد العلاج « 38 »
في السّحج الحادث من الركوب ومن الخفّ والنّعل :
إذا سحج موضع من البدن من الركوب أو غيره ، فإنه يحتاج أن يبادر إليه حين يستريح من السير ويرش عليه من الماء البارد شيئا كثيرا حتى يسكن حماه ويكشف ويروّح . فإن لم يسكن فليلقى عليه خرق كتان مبلولة بماء ورد مبرد ويعاد عليه متى فترت . فإذا سكن ما فيه من الحمى والحدّة فليحكّ مرداسنج بالماء ورد ويطلى عليه . وإن كان معه حرقة وتوجع فليعالج بمرهم الأسفيذاج . وأما النفاخات الحادثة عن ضيق الخف فلتفقأ ثم يرش عليها الماء البارد وتطلى بحضض وأقاقيا أو بطين أرمني أو بعفص محكوك بالماء ، أو يدقّ جلنار ناعما وينثر عليه .
في السّقطة والضّربة على الرأس وسائر البدن :
إذا حدثت سقطة أو ضربة عن دابة أو غير ذلك ، فالأجود أن يفصد
هامش
( 37 ) دهن الأكارع : هو الدهن المتكون بعد طبخ أرجل الغنم أو الأبقار . وبعد أن يبرد يتجمع الدهن على سطح الطبيخ فيجمع ويستعمل .
( 38 ) كثيرا ما يتعرض الأشخاص الذين يمشون على الأرض حفاة القدمين خاصة والذين ينتعلون الخف أو النعال ، إلى تشقق في جلد أسفل القدمين وأطرافهما نتيجة للاحتكاك المستمر . وقد نجد الحالة هذه عند ربّات البيوت اللواتي لا تلبسن الجواريب في أقدامهن .
وقد كانوا يعالجون هذه الحالة بأن يضعوا أقدامهم في ماء حار مضاف إليه خل . وبعد أن يلين الجلد قليلا يحكّونه بقطعة من حجر الصوان الأسود الملئ بالحفر والثقوب . ثم ينشّفون القدم ويلطخون عليه شحم خروف صغير وبياض البيض . إن هذه الطريقة مستعملة حتى يومنا هذا .