ولا على الخمار ولا يمتلئ منه حتى يثقل على المعدة إلّا أن يكون بالعلاج .
وليختر كل إنسان منه أو فقه له على ما ذكرنا . فإن التفاوت في أصنافه كثير جدا وليجتنب مواترة السكر فإنه يورث أمراضا رديئة . فأما السكرة الواحدة والاثنتان في الشهر فينتفع بهما إذا لم يتواليا . وليكن ميل كل إنسان إليه وعنه بقدر ملاءمته له فإن من الناس من لا يستمرىء طعامه إلّا عليه . ومنهم من يثقل ويفسد طعامه ويسخنه ويورثه الامتلاء والحميات سريعا .
في تنقية البدن من الفضول :
ينبغي أن يعنى بتنقية البدن من الفضول بأن يدوم لنا البدن نقيا لا فضول فيه . وذلك بإسهال البدن وإدرار البول واستعمال الحركة والرياضة .
فإن كل واحد من هذه يخرج عن البدن نوعا من الفضول . فإن علمنا « 5 » أن مقدار النجو قد قلّ بالقياس إلى ما يؤكل وبمقدار ما جرت به العادة .
فينبغي أن يسهل البطن ببعض الأشياء التي تفعل ذلك باعتدال . وإذا قل مقدار البول فينبغي أن يدرّ بمثل ذلك باعتدال . ويفعل هذا الفعل منها كالشراب الرقيق والسكنجبين وبزر البطيخ والقثاء وبزر الخيار والكرفس نفسه والرازيانج والقثاء والخيار والبطيخ ونحوها . وإذا قلّ ما يخرج منا من العرق وكان عهدنا بالحركة بعيدا والهواء المحيط بنا غير حار ، استدعيناه بالرياضة والحمام . وإذا نحن أدمنّا غذاء من شأنه توليد الصفراء لم ندع الأخذ لها بما يخرجها باعتدال كالهليلج الأصفر والإجاص والتمر هندي وماء الجبن والرمان المدقوق بشحمه وقشره . فإن وقع في ذلك سرف « 6 » حتى يجتمع في أبداننا من هذا الخلط مقدار كثير فزعنا حينئذ إلى الأدوية
هامش
( 5 ) جاءت الكلمة : في ( الأصل ) : فإن توهمنا .
وفي ( أوق ) : فإن خمّنا .
وفي ( تيم ) : فإن علمنا .
( 6 ) سرف : راجع ( سرف ) في فهرس الكلمات الواردة .