تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنصوري في الطب — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
القوية مما قد ذكرناها في المواضع التي هي أولى بذكرها واستعملناها استعمالا فيه بعض العنف بحسب ما ينبغي أن يستعمل في مداواة الأسقام لا في حفظ الصحة . وإن كان الغذاء من شأنه توليد المرّة السوداء وتعاهدنا أخذ الهليلج الأسود والبسفائج والأفتيمون . وإن كان من شأنه توليد الرطوبات تعاهدنا بالأطريفل الصغير المعجون بالأيارج والتربد والجوارشن المعمول من الزنجبيل والتربد والسكر . ومتى رأينا المعدة قد تبلّدت والشهوة قد سقطت حتى لا يكاد الإنسان يشتهي إلّا الأشياء الحرّيفة ويثقل عليه سائر الأغذية وخاصة الحلوة والدسمة فينبغي أن يستعمل القيىء بعد الأكل من المالح والخردل والسلق والفجل والشرب من السكنجبين أو ماء العسل والأدوية التي تسهل باعتدال مما قد ذكرنا . وإذا رأينا البدن منتفخا ثقيل الحركات أحمر اللون حار المجس والملمس ممتلئ العروق بادرنا إلى إخراج شئ من الدم وقللنا مقدار الغذاء وهجرنا اللحم والشراب والحلواء . وأملنا الغذاء كله إلى الحامض والقابض إلى أن تسكن هذه الأعراض . وقد ينبغي أن يستعمل الجماع باعتدال النساء والرجال إذا كانوا يشتهون ذلك . ولا يجاهدوا الطبيعة . وإنّ كره الصبر على ذلك يورث الرجال أمراضا رديئة في ناحية الكلي والمثانة وفي الرأس أيضا وفي المعدة . ويورث أيضا النساء اختناق الأرحام وغيره من أمراض الرحم . ويستعمل أيضا السواك والغرغرة والتعطّس في بعض الأحوال . ولا ينبغي أن يحبس شيء من الأثفال والأبوال ، ويستكره ذلك . وإن حبس البول الشديد يورث عسر البول وأمراضا في المثانة ونواحيها . وحبس النجو والريح يورث الزحير والقولنج الرديء وسقوط الشهوة والغتي .

في اختيار المجالس والمراقد والمساكن وتعديلها :

ينبغي أن لا يكون لهذه المواضع من الحرّ ما يعرّق فيه البدن أو يرشح . ولا من البرد ما يقشعر منه البدن . ولا تكون تربته رطبة ولا قحلة