تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنصوري في الطب — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
الحاملة المذبوحة : رديئة لا خير فيها ولا في أكلها . وأما ما بين ذلك . فكلما كان الحيوان أطرى فلحمه أرطب وهو خير ، وكلما كان أسن فلحمه أيبس وهو شر . وكلها تسخن ولا تصلح للمحمومين ولا من به امتلاء . اللحم الأحمر : أغذي من السمين وأقل فضولا وأشد زيادة في القوة . والغليظ منها يصلح لمن يكدّ ويتعب . واللطيف لمن حاله بضد ذلك . لحوم الجدي : معتدلة تبرىء من كل داء « 81 » ، تولد دما معتدلا جيدا غير أنه لا يصلح لمن كثر تعبه ونصبه . ولا ينبغي أن يختار عليه من حاله ضد هذه الحال . فإنه ليس يبلغ من ضعفه أن يسقط القوة ويهدمها البتة . ولا يبلغ من كثرة إغذائه ومن غلظه أن يملأ البدن ويولد فيه دما غليظا . بل الدم المتولد منه بين الرقيق والغليظ والحار والبارد . لحوم الحملان : أغلظ من لحوم الجداء وأقوى وأسخن وأكثر فضولا . وهو تال للحم الجداء في الجودة . لحوم الماعز : أبرد من لحم الضأن وأقل فضولا وأقل قوة وإغذاء ولا تصلح لأصحاب الأمزجة الباردة . والذين تعتريهم العلل الباردة فإن لحوم الضأن أوفق لهم . كما أن لحم الماعز أوفق للذين أمزجتهم حارة رطبة وتتقاعدهم الأمراض الحارة الامتلائية . لحم البقر : غليظ كثير الإغذاء يتولد منه دم منتن غليظ ولا يصلح إلا لمن يكثر كدّه وتعبه ولا ينبغي أن يأكله من يعتريه أمراض سوداوية .
هامش
( 81 ) وردت الكلمة في نسخ ( أوق ) و ( تيم ) و ( يح ) : تبرىء من كل ( دم ) وفي ( الأصل ) : تبرىء من كل ( داء ) . وأرى أنها هي الصحيحة . لأن المؤلف - في الفصول القادمة - نراه يمتدح لحم الجداء ، ويوصي بأكلها في أكثر الأمراض .