واللين يعقب استحمام أو شرب « 1 » شراب كثير المزاج . فإذا « 2 » لم يكن من هذه شئ ، وكان النبض زائد العظم ، كان السبب تزيد الحاجة إلى التروّح لا محالة . فإن ساعد مع ذلك عظم « 3 » التنفس ، أو سرعته ، أو تواتره : فقد بان أن « 4 » الحاجة تزيّدت « 5 » تبيانا محكما . وذلك أن التنفس / أيضا إنما يعظم لشدة الحاجة إلى تنشق الهواء ، ويزداد صغرا لضعف القوة وصلابة جرم العروق . ولكن مع ضعف القوة ، سكون النبض متى غمزت عليه أدنى غمزة « 6 » ، ومع صلابة الآلة ، الإحساس بجرم العرق صلبا كأنك تحس وترا . والضعف أيضا يحدث بعقب استفراغ ، أو جوع « 7 » ، / أو سهر ، أو نحوها مما يسقط القوة .
والصلابة « 8 » من سير « 9 » في الشمس أو كدّ ، أو شرب من ماء شديد البرد ، أو الاستحمام « 10 » فيه . فإن « 11 » لم يكن من ذلك شئ ، فالسبب فيه « 12 » قلة الحاجة إلى التروّح « 13 » ، والمدلول عليه هو برد « 14 » القلب .
[ و ] قد كتب الفاضل جالينوس ست عشرة مقالة في النبض : أربعا « 15 » في تعرف أصناف النبض ، وأربعا في تعرف أسباب « 16 » تلك الأصناف ، وأربعا في الدلائل التي يدل عليها كل « 17 » واحد من تلك الأصناف .
وجعل أصناف النبض كلها في المقالة الأولى . وقد جمعنا نحن أيضا « 18 » باختصار معاني هذا الكتاب ، وطرحنا عنه ما حسبنا أنه يستغنى عن ذكره .
ونحن نرشد في هذا الباب إلى هذين الكتابين .
هامش
( 1 ) شرب : ساقطة من ا .
( 2 ) فإذا : فإنه ا .
( 3 ) عظم : العظم ب .
( 4 ) أن : ساقطة من ا .
( 5 ) تزيدت : تزيد ا .
( 6 ) غمزة : غمز ب .
( 7 ) جوع : رجوع ا .
( 8 ) والصلابة : + تعقب ا .
( 9 ) من سير : مسير ا .
( 10 ) أو الاستحمام : والاستحمام ا .
( 11 ) فإن : فإذا ب .
( 12 ) فيه : ساقطة من ب .
( 13 ) إلى التروح : ساقطة من ا .
( 14 ) هو برد : برد ا .
( 15 ) أربعا : أربعة ا ؛ فأربع ب .
( 16 ) أسباب : ساقطة من ا .
( 17 ) عليها كل : على كل ا .
( 18 ) أيضا : ساقطة من ا .