211 - ينبغي لمن يطلب « 1 » علم النبض على استقصاء ، أن يطلب أولا معرفة أصناف النبض « 2 » ؛ ثم معرفة دلائلها ؛ ثم معرفة أسبابها « 3 » . مثال ذلك : أن النبض العظيم هو الزائد في الطول ، والعرض ، والسمك ، إما على الإطلاق « 4 » ؛ وإما « 5 » بالإضافة إلى نبض البدن المعتدل في مزاجه ، وسخنه ، وعظم جثته .
ثم يعلم أن سبب العظم « 6 » إنما هو شدة الحاجة إلى الترويح . ثم يعلم أن شدة الحاجة إلى الترويح إنما يكون لغلبة الحر . ويعلم أن النبض الصغير هو الناقص في هذه الأقطار الثلاثة ، وسبب ذلك قلة الحاجة إلى الترويح لفضل برد في البدن « 7 » .
212 - قد يعرض مع هذه الأصول عوارض ينبغي أن تميز على ما نذكره إن شاء اللّه « 8 » . وذلك أن النبض يزداد عظما بصحة « 9 » القوة ، ولين « 10 » جرم العرق . ولكن لا يبلغ عظمه في هذا الباب إلى ما يبلغ « 11 » عند شدة الحاجة إلى التروّح . فليكن مقدار العظم فاصلا بين هذه الأسباب .
ويفصل بينهما أيضا أنه إذا « 12 » كان العظم للقوة ، دون الحاجة ، وجدت النبض صابرا على الغمز جدا . وإذا كان للين الآلة ، وجدت جرم العروق رخوا .
213 - والقوة تحدث بعقب طعام أو شراب قد غلبا « 13 » ؛
هامش
( 1 ) يطلب : طلب ب .
( 2 ) أصناف النبض : أصنافها ب .
( 3 ) ثم . . أسبابها : ساقطة من ا .
( 4 ) على الإطلاق : على ما عهد ب .
( 5 ) وإما : أو إما ب .
( 6 ) العظم : النبض ا .
( 7 ) لفضل . . البدن : وقلة الحاجة إلى الترويح لفضل برد القلب ب .
( 8 ) نذكره إن شاء اللّه : ذكرنا ب .
( 9 ) بصحة : لصحة ا .
( 10 ) ولين : للين ا .
( 11 ) ما يبلغ : ما لا يبلغ ب .
( 12 ) إذا : ساقطة من ا .
( 13 ) طعام . . غلبا : الطعام أو الشراب قد غدا ب .