23 - الهواء البارد أصلح في أكثر الأمر « 1 » للأصحاء ، وهو حافظ للصحة يقوى البدن ، ويسخن الجوف ، ويقوى الشهوات كلها ، ويجوّد الهضم ، ويمنع سيلان المواد إلى الأعضاء القليلة الدم ، ويجمّد الدم « 2 » ، فيقل معه الأورام والخراجات . وبالجملة فينبغي أن نعتبر بحال الشمع في الصيف والشتاء ، فنعلم أن البدن يسترخى في الصيف ، ويصلب في الشتاء .
24 - وليس بكره من الهواء البارد في حفظ الصحة إلّا النزلة والزكام ، وسد منافذ « 3 » البدن ، وتهييجة السعال . ويسلم من ذلك كله بتدثير الرأس والبدن . فإنه إذا دثر « 4 » الرأس والبدن ريح ترويحه « 5 » عن القلب ، ولم يحس برده « 6 » الدماغ ، ولا سدّة المسام .
25 - والتنفس « 7 » أيضا يكون في الهواء البارد أخف « 8 » وأسكن ، لأنا إنما ننتفع من الهواء البارد « 9 » ببرده ؛ لا « 10 » بجوهره . والدليل على ذلك أنا نختنق « 11 » في هواء الحمام الحار ، وعند مهب السموم . وكلما كان تنفسنا في مثل هذا الهواء أكثر كان اختناقنا أسرع . ولذلك نجتزى من « 12 » الهواء البارد باليسير كما نجتزى من الماء البارد باليسير . والهواء البارد في الجملة أوفق « 13 » لحفظ الصحة ، ولا سيما لأصحاب الأمزجة « 14 » الحارة المستعدين « 15 » للحميات .
26 - الهواء الرطب يحفظ على البدن رطوباته الأصلية « 16 » ، ويصلح
هامش
( 1 ) في أكثر الأمر : في الأمر الأكثر ب .
( 2 ) ويجمد الدم : ساقطة من ب .
( 3 ) منافذ : منافس ا .
( 4 ) دثر : برد ب .
( 5 ) ترويحه : بترويحه ب .
( 6 ) برده : تبريد ا .
( 7 ) والتنفس : والنفس ب .
( 8 ) أخف : أقل ب .
( 9 ) البارد : ساقطة من ب .
( 10 ) لا : ولا ا .
( 11 ) نختنق : نخشى ا .
( 12 ) من : ما ا .
( 13 ) أوفق : أوكد ا .
( 14 ) الأمزجة : الأمزاج ا .
( 15 ) المستعدين : المستعين ا .
( 16 ) الأصلية : ساقطة من ب .