20 - لما « 1 » كانت حاجتنا « 2 » في بقاء الحياة إلى الهواء أشد من حاجتنا إلى سائر الأشياء ، رأينا أن نبدأ بالقول فيه . والدليل على صحة ما قلنا إنه « 3 » لو حلّ عن رجل مخنوق عطشان « 4 » جائع خناقه « 5 » ، لبادر أولا إلى أن ينشو « 6 » الهواء ، ثم سعى إلى الماء ، ثم إلى « 7 » الطعام . وقد يمكن أن يحيا الإنسان بلا ماء أطول مما يمكن أن يحيا إذا لم يتنفس « 8 » ، ويمكن أن يحيا وهو لا يطعم مدة أطول مما يحيا وهو لا يشرب الماء . فلذلك نقدّم القول في الهواء ، لأن الهواء ريح ساكنة ، والريح هواء متحرك ، فالقول فيهما واحد .
21 - الهواء المعتدل الموافق للبدن هو الذي « 9 » يحيط به فلا يعرق « 10 » فيه ، ولا يرشح بدنه البتة ، ولا يقشعر أيضا ، ولا يقرصه « 11 » ، ولا يحس فيه بعرق يكربه « 12 » ، ولا يكون عسر الانجذاب كهواء الآبار والأسراب المخنقة .
22 - الهواء الحار ينحف / البدن ويصفرّ « 13 » اللون ، ويهيج العطش ويبلّد الجوع ، ويحمّى القلب ويعفن الدم فيسرع « 14 » إلى الحميات .
ويجلب الرّعاف وينزف الدم ، ويضعف قوة البدن جملة « 15 » ، إلى مضار أخر كثيرة « 16 » . ولا يصلح لحفظ الصحة في أكثر الأمر ؛ ويصلح للمزكومين ، والمفلوجين ، ومن به « 17 » تشنّج من رطوبة ، ولسائر « 18 » من يحتاج أن يسخن جسده ، ويوسع مسامه .
هامش
( 1 ) لما : ولما ا .
( 2 ) حاجتنا : الحاجة ا .
( 3 ) إنه : ساقطة من ا .
( 4 ) عطشان : وعطشان ا .
( 5 ) خناقه : ساقطة من ب .
( 6 ) ينشو : فيستنشق ب .
( 7 ) إلى : ساقطة من ب .
( 8 ) وقد يمكن . . يتنفس : ساقطة من ا .
( 9 ) هو الذي : الذي ا .
( 10 ) فلا يعرق : هو الذي لا يعروا ا .
( 11 ) يقرصه : يعرقه ا .
( 12 ) يكربه : كريه ا .
( 13 ) ويصفر : ويقبض ا .
( 14 ) فيسرع : ويسرع ا .
( 15 ) جملة : كلها ا .
( 16 ) كثيرة : كثير ب .
( 17 ) ومن به : وبه ب .
( 18 ) ولسائر : وسائر ب .