اليهودي : اجعل الفصد والإسهال في المبتدأ والمنتهى ، وفي الصعود اقتصر على الترك للطبيعة إن شاء اللّه .
« طبيعة الإنسان » لأبقراط وشرح جالينوس : إذا كانت الفضلات تجيء وترسب إلى عضو قوي فالعلة قوية خطيرة .
مثال ذلك : من انتقل فضل وجع المفاصل إلى كبده أو قلبه فإن هؤلاء لا يتخلصون البتة إلا بأن يمكن أن يمال الفضل إلى موضعه ويستفرغ بقوة والبدن كله .
« الفصول » : إذا كان المريض قليل الغذاء أو لا يتغذى فلا تستعمل فيه فصدا ولا إسهالا ولا شيئا ، بالجملة مما يحرك البدن حركة قوية ، ويغير تغييرا شديدا ، وذلك أن الإمساك عن الغذاء كاف في إسقاط القوة ، فإن أعانه استفراغ أو تغيير عظيم عظم ضرره ، اطلب الأمراض المهولة السليمة ، واهرب من التي لا هول في ظاهرها وباطنها خطير ، ولا تتعرض للمهلكة .
سرابيون : غيّر الأدوية على الداء المزمن ، لأن الطبيعة إذا ألفت شيئا قل نفعه لها ، ولأن الأدوية تختلف بالدقيق ، فيكون بعضها أوفق من بعض .
الرابعة من « الفصول » : حيث كان العرق فهناك المرض ، وحيث كان العضو حارا أو باردا بأكثر مما يجب فهناك العلة .
لي : الاستدلال على علل الأعضاء الباطنة إما من نفس تغيير جوهرها كما يستدل بالطبقة الثخينة الغليظة على أن القرحة في المعي الأسفل ، وإما بالموضع كما يستدل بالإيمن على الكبد ، وإما بالفضول كالشحم الخارج الكثير يدل على أنه من الغلاظ ، وإما بضرر الفعل كنقصان الذهن عن علة الدماغ ، وإما بما يظهر عليها من التغير كاللون واللمس ونحوه .
الحاوي في الطب — صفحة 424
مساهمون: محمد بن زكريا الرازي
ص٤٢٤